للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٧٥٠]-[٣٠] حدثنا موسى بن مروان الرقي (١)، قال: ثنا بقية بن الوليد (٢)، ........


= أصلح من عمرو بن أبي عمرو في الحديث).
أي: إن مالكا يروي عن عاصم حديثا.
قال ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢٤٨): (وقد روى عن عاصم مالك خبرا في غير الموطأ).
وفي الموطأ أثر: رواه مالك، عن هشام، عن عاصم في باب ما يكره من الذبائح (الموطأ - رواية أبي مصعب الزهري ٢/ ١٩٨).
وفي خارج الموطأ: روى عبد الرزاق، عن مالك، عن عاصم، عن عبد الله بن عامر، وذكر قصة صحبته لعمر في سفره إلى مكة (أوردها ابن كثير في مسند الفاروق ٢/ ٤٥٢).
فها هو مالك قد صرح بالرواية عنه في غير ما أثر، ولو كان يتعمد إسقاطه لأسقطه في هذين الحديثين.
أيضًا: فإن وجود حماد بن زيد وتخليطه في روايته عن يحيى بن سعيد والتي تقدم فيها نقل كلام ابن مهدي، يُبعد القول بتعدد الرواية عن يحيى.
وعليه؛ فالحمل على تخليط حماد أولى من تحميل مالك إسقاط عاصم وهو ضعيف عنده.
والمراد من هذا كله: دفع الظن عن مالك بتعمده إسقاط عاصم من الإسناد.
فالذي يظهر أن الأثر من طريق مالك هو المحفوظ، إن شاء الله.
والله تعالى أجل وأعلم.
أما الأثر من طريق عمرو بن دينار: ففيه محمد بن مسلم الطائفي، وهو صدوق يخطئ من حفظه (التقريب ت ٦٣٣٣).
ثم إن مخالفته في المتن ظاهرة؛ فروايته منكرة.
وخلاصة القول:
إن الأثر صحيح من طريق مالك والمحفوظ عن حماد بن زيد، كلاهما عن يحيى، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، عن عثمان ، دون ذكر عاصم، والله أعلم.
(١) موسى بن مروان، أبو عمران التمار البغدادي، نزيل الكوفة، مقبول، من العاشرة، مات بالرقة سنة ست وأربعين (التقريب ت ٧٠٥٨).
(٢) بقية بن الوليد بن صائد الكلاعي، أبو يُحمد الميتمي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين وله سبع وثمانون (التقريب ت ٧٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>