للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(أقعدوني)). قال عبد الله: (فتمنيت لو أن بيني وبينه عرض المدينة؛ فرقًا منه حين قال (أقعدوني)، ثم قال: (مَنْ أمرتُم بأفواهكم؟)، قلتُ: (فلانًا)، فقال: (إن تُؤمروه فأَرَه ذا شيبتكم)، ثم أقبل على عبد الله فقال: (أثكلتك أمك! أرأيت الوليد ينشأ مع الوليد وليدا، ثم ينشأ معه شابًا، ثم ينشأ معه كهلا، أتراه: تعرّف من خلفه؟)، قال: (نعم يا أمير المؤمنين)، قال: (فبماذا أُحاج ربَّ العالمين إذا سألني من أمرت عليكم، فقلتُ: (فلانًا)، وأنا أعلم منه ما أعلم؟! كلا والذي نفسي بيده، لأردنّها إلى الذي دفعها إلي، والله لوددت أنه كان عليها من هو خير مني، لا ينقصني ذلك مما أعطاني الله شيئًا)) (١).

[١٧٥٥]-[٣٥] حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا


(١) التخريج/
أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٤٣٦): من طريق يعقوب بن شيبة، عن سعيد بن داود الزنبري، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن عمر بعد أن طعن عمر (يا أمير المؤمنين! ما عليك لو أجهدت نفسك، ثم أمرت عليهم رجلا … ) .. ، الأثر بمثله.
الدراسة والحكم /
المصنف لم يسنده هنا، إنما أحاله إلى حديث ابن المبارك، ولم يتبين من بينه وبين ابن المبارك، ولم أقف على إسناد له متصل عن ابن المبارك عن مالك في كتابه.
ثم إنه من خلال ما سبق يظهر الاختلاف على مالك في الوصل والإرسال:
فرواه ابن المبارك، عنه، عن زيد، مرسلا.
ورواه سعيد بن داود عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن والده.
وسعيد الزنبري صدوق، له مناكير عن مالك، ويقال: اختلط عليه حديثه، وكذبه عبد الله بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك (التقريب ت ٢٣١١)، وهنا يروي عن مالك؛ فروايته للأثر موصولًا منكرة.
ومالك ومن فوقه قد تقدم التعريف بهم وأنهم ثقات.
لكن لا يمكن الحكم على إسناد المصنف حتى تعلم الواسطة بينه وابن المبارك، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>