الأعمش (١)، عن إبراهيم (٢)، قال: قال عمر ﵁: (يأمرونني أن أبايع لرجل لم يُحسن يطلق امرأته (٣)) (٤).
(١) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ، عارف بالقراءة، ورع، لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان، وكان مولده أول سنة إحدى وستين (التقريب ت ٢٦٣٠). (٢) قد يكون إبراهيم بن يزيد التيمي، وقد يكون إبراهيم بن يزيد النخعي، وكلاهما شيخ للأعمش، وكلاهما ثقة، ومن الطبقة الخامسة، إلا أن التيمي يرسل ويدلس، والنخعي يرسل كثيرا (التقريب ت ٢٧١ و ٢٧٢). (٣) يريد ابنه عبد الله ﵄، وذلك في قصة تطليق زوجته التي أخرجها البخاري في صحيحه (٦/ ١٥٥ ح ٤٩٠٨ - كتاب تفسير القرآن، قوله باب)، ومسلم في صحيحه (٢/ ١٠٩٣ ح ١٤٧١ - كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر بمراجعتها) من حديث ابن عمر ﵄: (أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر لرسول الله ﷺ، فتغيظ فيه رسول الله ﷺ، ثم قال: «ليراجعها، ثم يُمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها، فتلك العدة كما أمر الله ﷿»). (٤) التخريج/ أخرجه ابن سعد (الطبقات ٣/ ٣٤٣): عن وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: (قال عمر ﵁: (من أستخلف لو كان أبو عبيدة بن الجراح)، فقال له رجل: (يا أمير المؤمنين! فأين أنت من عبد الله بن عمر؟)، فقال: (قاتلك الله، والله ما أردت الله بهذا، أستخلف رجلا ليس يحسن يطلق امرأته؟!)). الدراسة والحكم/ رجال إسناد المصنف من رجال التقريب وهم ثقات. وقد تابع جريرا: وكيع، ورجاله أيضًا من رجال التقريب وهم ثقات. وإبراهيم سواء كان النخعي أو التيمي فإنهما لم يدركا عمر ﵁، وقد تقدم بيانه، انظر الأثر (رقم ١٧٥٥)، وراوي الأثر لم يصرح بالسماع، بل قال: (قال عمر .. ). فالأثر مرسل، ويشهد له الأثر التالي، والله أعلم.