[١٧٥٧]-[٣٧] حدثنا هارون بن معروف (١)، قال: ثنا جرير (٢)، عن
= ولبعض العلماء كلام في الحكم عليه: فقد قال أبو حاتم (الجرح والتعديل ٢/ ١٧٠): (صالح). وقال ابن خراش (تهذيب التهذيب ١/ ٢٩٨): (صدوق). وقال النسائي (تهذيب التهذيب ١/ ٢٩٨): (ليس به بأس). وذكره ابن حبان في الثقات (٦/٤٤). وقال ابن عدي (الكامل ١/ ٥١٨): (حسن الحديث، يكتب حديثه). وقال الذهبي (الكاشف ١/ ٢٤٦): (صدوق، اختلف قول ابن معين فيه). وتقدم قول ابن حجر: (صدوق يخطئ قليلًا). ولعل قول ابن حجر هو الأقرب للجمع بين هذه الأقوال؛ فإن تضعيفه ليس شديدًا، وليس هو ممن يوثق بإطلاق، والله أعلم. وفي الإسناد أيضًا: رواية الشعبي عن عمر ﵁؛ فإنها مرسلة (جامع التحصيل ص ٢٤٨)، إلا أن العجلي يقوي مراسيله، فقد قال (الثقات ص ٢٤٤): (مرسل الشعبي صحيح، لا يرسل إلا صحيحًا صحيحًا). وعلى كل؛ فالإسناد ضعيف، إلا أنه يتقوى بشواهده الآتي ذكرها: فيشهد لشهوده الشورى ما أخرجه البخاري في صحيحه (٥/١٧) ح ٣٧٠٠ - كتاب أصحاب النبي ﷺ، باب قصة البيعة، والاتفاق على عثمان بن عفان، وفيه مقتل عمر بن الخطاب ﵄): من طريق عمرو بن ميمون، وذكر حديثًا طويلًا، وفيه: (قالوا: (أوص يا أمير المؤمنين، استخلف)، قال: (ما أجد أحدًا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر - أو الرهط - الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض)، فسمّى عليا، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعدًا، وعبد الرحمن، وقال: (يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء)). ويشهد له أيضا ما سيأتي من آثار، والله أعلم. (١) هارون بن معروف المروزي، أبو علي الخزاز الضرير، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين، وله أربع وسبعون سنة (التقريب ت ٧٢٩٢). (٢) جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة صحيح الكتاب، قيل كان في آخر عمره يَهِمُ من حفظه، مات سنة ثمان وثمانين، وله إحدى وسبعون سنة (التقريب ت ٩٢٤).