[١٧٦٤]-[٤٤] حدثنا هشام بن عبد الملك (١)، قال: ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير (٢)، ........................................
= فذكر قصة، وفيها: فقال عمر ﵁: (مَنْ تَستخلفون بعدي؟)، فقال رجل: (الزبير بن العوام ﵁، قال: (إذا تستخلفون شحيحًا غلقا - يعني: سيئ الأخلاق)، فقال رجل: (نستخلف طلحة بن عبيد الله ﵁، قال: (كيف تستخلفون رجلا كان أول شيء نحله الرسول ﷺ أرضًا نحلها إياها فجعلها في مهر يهودية؟!)، فقال رجل من القوم: (نستخلف عليا ﵁، فقال: (إنكم لعمري ما تستخلفونه، والذي نفسي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق وإن كرهتم)، فقال الوليد بن عقبة ﵁: (قد علمنا الخليفة من بعدك)، فقعد، فقال: (مَن؟)، قال: (عثمان بن عفان ﵁، وكان الوليد أخا عثمان لأمه، فقال: (فكيف بحب عثمان ﵁ المال وبره بأهل بيته؟!). الدراسة والحكم / لا يمكن الحكم على إسناد المصنف لوجود الطمس الذي سبق ذكر الإسناد، إلا أن الأثر كما تقدم مخرج عن أبي مجلز نفسه عند إسحاق، ورجال إسناده من رجال التقريب وهم ثقات، غير عبد الجليل بن عطية؛ فإنه صدوق يهم (التقريب ت ٣٧٧١). كذلك، فإن رواية أبي مجلز عن عمر ﵁ مرسلة (جامع التحصيل ص ٣٦٦). فالإسناد ضعيف، والله أعلم. وأما زواج طلحة ﵁ من يهودية: فيشهد له ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ٧٩): عن الثوري، عن أبي إسحاق الهمداني، عن هبيرة بن يريم: (أن طلحة بن عبيد الله تزوج يهودية). ورجاله من رجال التقريب وهم ثقات، والله أعلم. (١) هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم، أبو الوليد الطيالسي، البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وعشرين، وله أربع وتسعون (التقريب ت ٧٣٥١). (٢) عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، حليف بني عدي، الكوفي، ويقال له الفرسي نسبة إلى فرس له سابق، كان يقال له القبطي، وربما قيل ذلك أيضا لعبد الملك، ثقة فصيح عالم، تغير حفظه، وربما دلس، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين، وله مائة وثلاث سنين (التقريب ت ٤٢٢٨).