للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عمر ، قال: (لا بيعة إلا عن مشورة) (١).


(١) التخريج/
أخرجه البخاري في صحيحه (٨/ ١٦٨ ح ٦٨٣٠ - كتاب الحدود، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت) من طريق ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ، قال: (كنتُ أقرئ رجالًا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا في منزله بمنى، وهو عند عمر بن الخطاب، في آخر حجة حجها، إذ رجع إلي عبد الرحمن فقال: لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم، فقال: يا أمير المؤمنين! هل لك في فلان؟، يقول: لو قد مات عمر لقد بايعت فلانًا، فو الله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة، فتمت)، فغضب عمر، ثم قال: (إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس، فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم، قال عبد الرحمن: (فقلت: يا أمير المؤمنين! لا تفعل؛ فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس، وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يطيرها عنك كل مطير، وألا يعوها، وألا يضعوها على مواضعها؛ فأمهل حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة، فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس، فتقول ما قلت متمكنا، فيعي أهل العلم مقالتك، ويضعونها على مواضعها)، فقال عمر: (أما والله - إن شاء الله - لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة)). قال ابن عباس: (فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زاغت الشمس، حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسًا إلى ركن المنبر، فجلست حوله تمس ركبتي ركبته، فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب، فلما رأيته مقبلا، قلت لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ استخلف)، فأنكر علي، وقال: (ما عسيتَ أن يقول ما لم يقل قبله!)، فجلس عمر على المنبر، فلما سكت المؤذنون قام، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: (أما بعد، فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي)، في خطبة طويلة، ومما قاله: (إنه بلغني أن قائلا منكم يقول: (والله لو قد مات عمر بايعت فلانًا، فلا يغترن امرؤ أن يقول: إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت)، ألا وإنها قد كانت كذلك، ولكن الله وقى شرها، وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر؛ من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه؛ تغرّة أن يقتلا) .. )، الحديث بطوله. =

<<  <  ج: ص:  >  >>