للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أوصى النفر الخمسة فوَلَّوا، مال برأسه إلى عبد الله وهو مسند ظهره إلى صدرِهِ: (إن يُولّوا عثمان يُصيبوا خيرهم) (١).

[١٧٦٩]-[٤٩] حدثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم (٢)، عن عبيد الله بن عبد الله (٣)، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف، عن


(١) الأثر في إسناده شيخ المصنف، وهو صدوق -كما تقدم.
وفيه يحيى بن سعيد، وهو من صغار التابعين، وقد كانت وفاته سنة أربع وأربعين ومائة؛ فمثله لم يدرك عمر .
فالإسناد ضعيف.
ومن المناسب إيراد ما روي عن عمر من آثار فيها ذكر رأيه بمن يخلفه خليفة للمسلمين:
فقد ذكر هنا عثمان (على ضعف الإسناد).
وجاء عن ربعي عن حذيفة : (أن عمر سأل حذيفة عن الخليفة بعده، فأجابه بأن (الناس قد أسندوا أمرهم إلى عثمان ))، انظر الأثر (رقم ١٧٦٥).
وأيضًا: جاء في حديث عمرو بن ميمون السابق (رقم ١٧٦٧) أنه قال: (لو ولوها الأجلح سلك بهم الطريق)، يريد عليا .
وأمثلها وأصحها أثر ربعي (رقم ١٧٦٥)، وبقيتها لا تخلو من ضعف، إلا أنها تتقوى بشواهدها، ويمكن توجيه ما جاء في هذه الآثار والجمع بينها، فيقال: إن عمر كان يرى عثمان وعليا خليقين بالخلافة، فذكر هذا مرة، وذكر له حذيفة ما يرى الناس، ثم إنه كما في أثر عمرو بن ميمون (تخريج الأثر رقم ١٧٦٧) دعا أصحاب الشورى، ولم يوص إلا عثمان وعليا - ، وذلك لمكانتهما في الإسلام، ولقرابتهما من النبي ، واعتبار ذلك عند المسلمين. والله أعلم.
(٢) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ولي قضاء المدينة، وكان ثقة فاضلا عابدا، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين، وقيل بعدها، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (التقريب ت ٢٢٤٠).
(٣) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات دون المائة سنة أربع وتسعين، وقيل سنة ثمان، وقيل غير ذلك (التقريب ت ٤٣٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>