= ورواه عن نافع أيضًا عبد الله العمري: فقد رواه وكيع عنه، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂، بذكر لحد النبي ﷺ. ولعل من المناسب البدء بالاختلاف الأدنى: أما الاختلاف على أبي خالد الأحمر: فمن دونه من رجال التقريب وهم ثقات. أما أبو خالد الأحمر، فهو سليمان بن حيان، وقد وثقه بعض العلماء، وتكلم آخرون في حفظه: فقد وثقه ابن المديني (الجرح والتعديل ٤/ ١٠٧)، والعجلي (معرفة الثقات ص ٢٠٢). وقال أبو حاتم: (صدوق). وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٩٥). أما ابن معين فقال (الكامل ٤/ ٢٨٢): (صدوق، ليس بحجة). وقال (السير ٩/٢٠): (هو ثقة، وليس بثبت). وذكر ابن عدي أحاديث انتقدت عليه، ثم قال: (له أحاديث صالحة .. ، وإنما أتى هذا من سوء حفظه، فيغلط ويخطئ، وهو في الأصل كما قال ابن معين: (صدوق، وليس بحجة)). وقال الذهبي (ميزان الاعتدال ٢/٢٠٠): (الرجل من رجال الكتب الستة، وهو مكثر، يهم كغيره). والذي يظهر أنه كما قال ابن حجر (التقريب ت ٢٥٦٢): (صدوق، يخطئ). وعليه؛ فهو أولى من يحمل عليه هذا الاختلاف، والله أعلم. وأما شيخه حجاج بن أرطاة: فقد تقدمت ترجمته، وللعلماء كلام فيه: قال ابن المبارك (التاريخ الكبير ٢/ ٣٧٨): (كان الحجاج يدلس، يحدثنا عن عمرو بن شعيب بما يحدث محمد العرزمي، والعرزمي متروك لا نقربه). وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عن حجاج بن أرطاة، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه (الجرح والتعديل ٣/ ١٥٥). وقال ابن معين (الجرح والتعديل ٣/ ١٥٦): (صدوق ليس بالقوي، يدلس .. ). وقال أيضًا (السابق): (لا يحتج بحديثه). =