= وقال أبو طالب (السابق): (سمعت أبا عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل- يقول: (كان الحجاج من الحفاظ)، قلتُ: (فلم ليس هو عند الناس بذلك؟)، قال: (لأن في حديثه زيادة على حديث الناس، ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة)). وقال حرب (السابق): (سمعتُ أحمد يقول: (يقولون لم يلق الزهري، وكان يروي عن رجال لم يلقهم)، وكأنه ضعفه). وقال أبو حاتم (السابق): (صدوق، يدلس عن الضعفاء، يكتب حديثه، وإذا قال: «حدثنا» فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بين السماع، ولا يحتج بحديثه؛ لم يسمع من الزهري ولا من هشام بن عروة ولا من عكرمة). وقال أبو زرعة (السابق): (صدوق مدلس). وقال العجلي (الثقات ص ١٠٧): (إنما يعيب الناس منه التدليس) وجعله النسائي من الطبقة التاسعة من طبقات أصحاب نافع، وهي طبقة الضعفاء والمتروكين (الطبقات للنسائي ص ٥٨). وقد تقدم قول ابن حجر: (صدوق، كثير الخطأ والتدليس). وغير ذلك من كلام العلماء الذي فيه جرح له، وخاصة وصفه بالتدليس (طبقات المدلسين ص ١٦٤). ولعل الذي يظهر أنه ضعيف، لا يُحتمل تفرده، والله أعلم. وعليه؛ فإن روايته ضعيفة، والله أعلم. وأما ما رواه العمري عن نافع: فقد خالف فيه حجاجا سندًا ومتنا: فقد وصله عن ابن عمر ﵄، ولم يذكر لحد أبي بكر وعمر ﵄، إنما لحد النبي ﷺ. والعمري هذا ضعيف (التقريب ت ٣٥١٣)، وهو من الطبقة التاسعة من طبقات أصحاب نافع، وهي طبقة الضعفاء والمتروكين (الطبقات للنسائي ص ٥٨). فرواية نافع ضعيفة؛ لأجل حجاج والعُمري، وللاختلاف الواقع بينهما. وقد رواه عن ابن عمر ﵄: عبد الله بن دينار، وذكر فيه لحد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، وفي إسناده عاصم العُمري، وهو ضعيف (التقريب ت ٣٠٨٢). فحديث ابن عمر ﵄ ضعيف. ويشهد لذكر لحد النبي ﷺ: