كنتم سبقتموني بالصلاة عليه، لا تسبقوني بالثناء)، ثم قال:(نعم أخو الإسلام كنتَ يا عمر، ترضى حين الرضا، وتسخط حين السخط، عفيف الطرف، طيب الظرف (١)، لم تكن مدّاحًا، ولا مُغتابا)، ثم جلس (٢).
[١٧٨٩]-[٦٩] حدثنا القعنبي، قال: ثنا بكر بن يزيد (٣)، عن أسامة بن زيد بن أسلم (٤)، قال:(جاء كعب الأحبار بعدما دفن عمر ﵁، فقال: (والله لئن سبقتموني بدفنه لا تسبقوني بحسن الثناء عليه)، فوقف على قبره، فقال: (نعم أخو الإسلام كنت ما علمت يا عمر، أما والله إن كنت لجوادًا
(١) الظرف: أي البدن (تصحيح التصحيف للصفدي ص ٣٧٠). (٢) الإسناد فيه سويد بن محمد، وابن أبي سارين، ولم أقف عليهما. وفيه سالم المرادي: وقد ضعفه ابن معين (الكامل (٤/ ٣٧٣)، والنسائي (المغني للذهبي (١/ ٢٥١). وقال أبو حاتم (الجرح والتعديل ٤/ ١٨٦): (يكتب حديثه). وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٤١٠). وتقدم قول ابن حجر: (مقبول). فالذي يظهر أن مثله لا يحتمل تفرده. وقد تقدم ذكر سويد وابن أبي سارين، وأني لم أقف على ما يبين حاليهما، وأما موضع السقط: فقد ترجح أنه سالم بن عبد الواحد، إلا أن القطع بذلك لا يمكن، وبالتالي قد يكون في الموضع سقط، والله أعلم. (٣) بكر بن يزيد، قال عنه أحمد الجرح والتعديل ٢/ ٣٩٤): (لا أعرفه)، وقال ابن عدي الكامل ٢/ ٢٠١): (هو كما قال أحمد، فبكر بن يزيد ليس بالمعروف، ولا أعلم يروي عنه غير القعنبي، وهو مجهول من أهل المدينة)، وقال الذهبي (الميزان ١/ ٣٤٨): (لا يدرى من ذا). (٤) أسامة بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني، ضعيف من قبل حفظه، من السابعة، مات في خلافة المنصور (التقريب ت ٣١٧).