فاغتسل، ثم خرج إلينا، فصمت ساعة، ثم قال:(لله بلاء نادية عمر، قالت: (واعمراه! أقام الأود (١)، وأبدأ العهد، واعمراه! ذهب نقي الثوب، قليل العيب، واعمراه! أقام السنّة، وخلّف الفتنة))، ثم قال:(والله ما دَرَتْ هذا، ولكنها قولته، وصدقت؛ والله لقد أصاب عمر خيرها وخلّف شرها، ولقد نظر له صاحبه، رحل، وتركهم في طرق متشعبة، لا يدري الضال، ولا يستيقن المهتدي)) (٢).
[١٧٩٣]-[٧] حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال:: سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٣)، عن عائشة ﵂، قالت:(ما زال بي ذكر عمر ﵁ وترديدي فيه، حتى أُتيتُ في المنام، فقيل لي: (عمر بن الخطاب، نبي هو؟!)، فظننتُ أني قد وعظتُ بذلك) (٤).
[١٧٩٤]-[٧٤] حدثنا أبو عاصم النبيل، عن إسماعيل بن
(١) أي: أقام المعوج (النهاية ص ٥٢). (٢) الأثر فيه محمد بن عباد، وقد ضعفه الحربي. وفيه غسان، وقد مضى أنه مجهول. وفيه إسناده انقطاع بين غسان وعبد الله بن مالك ﵁، وذلك في قوله (بلغنا). فإسناد الأثر ضعيف. وقد رويت القصة من طرق أخرى، لكنها ضعيفة جدا، والله أعلم. (٣) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر من الثالثة مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومائة، وكان مولده سنة بضع وعشرين (التقريب ت ٨٢٠٣). (٤) الأثر في إسناده عبد الله بن عمر، وقد تقدم أنه ضعيف. فإسناد الأثر ضعيف، والله أعلم.