مِنْ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لِلْجُمُعَةِ أَذَانٌ وَاحِدٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ (١) . هَذَا وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَذَانَيِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَحْكَامٍ وَأَيِّهِمَا الْمُعْتَبَرِ فِي تَحْرِيمِ الْبَيْعِ (ر: بَيْعٌ، وَصَلاَةُ الْجُمُعَةِ) .
النِّيَّةُ فِي الأَْذَانِ:
١٩ - نِيَّةُ الأَْذَانِ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لِحَدِيثِ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ (٢) ، وَلِذَلِكَ لَوْ أَخَذَ شَخْصٌ فِي ذِكْرِ اللَّهِ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ بَدَا لَهُ عَقِبَ مَا كَبَّرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ الأَْذَانَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَلاَ يَبْنِي عَلَى مَا قَال. وَالنِّيَّةُ لَيْسَتْ شَرْطًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الأَْرْجَحِ وَلَكِنَّهَا مَنْدُوبَةٌ، إِلاَّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عِنْدَهُمْ عَدَمُ الصَّارِفِ فَلَوْ قَصَدَ تَعْلِيمَ غَيْرِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ.
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلاَ تُشْتَرَطُ عِنْدَهُمُ النِّيَّةُ لِصِحَّةِ الأَْذَانِ وَإِنْ كَانَتْ شَرْطًا لِلثَّوَابِ عَلَيْهِ (٣) .
أَدَاءُ الأَْذَانِ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ:
٢٠ - اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ كَوْنَ الأَْذَانِ بِاللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ عَلَى الصَّحِيحِ وَلاَ يَصِحُّ الإِْتْيَانُ بِهِ بِأَيِّ لُغَةٍ أُخْرَى وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ أَذَانٌ.
(١) منح الجيل ١ / ١١٨، والبدائع ١ / ١٥٢، والمغني ٢ / ٢٩٧ والمجموع ٣ / ١٢٤(٢) حديث " إنما الأعمال. . . . متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه واللفظ للبخاري (اللؤلؤ والمرجان ص ٤٩٦)(٣) منتهى الإرادات ١ / ١٢٩، والحطاب ١ / ٤٢٤، ونهاية المحتاج ١ / ٣٩٤، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١١ ط الجمالية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.