الأَْحَادِيثِ الْمُشْتَهِرَةِ لِلْجِرَاحِيِّ أَنَّهُ سُئِل السُّيُوطِيُّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَال هُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ كَمَا قَال الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْل إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَمَعْنَاهُ كَمَا قَال جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الرَّافِعِيُّ وَابْنُ الأَْثِيرِ أَنَّهُ لاَ يَمُدُّ. وَإِطْلاَقُ الْجَزْمِ عَلَى حَذْفِ الْحَرَكَةِ الإِْعْرَابِيَّةِ لَمْ يَكُنْ مَعْهُودًا فِي الصَّدْرِ الأَْوَّل، وَإِنَّمَا هُوَ اصْطِلاَحٌ حَادِثٌ فَلاَ يَصِحُّ الْحَمْل عَلَيْهِ (١) ".
صِفَاتُ الْمُؤَذِّنِ
مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ:
الإِْسْلاَمُ:
٢٩ - إِسْلاَمُ الْمُؤَذِّنِ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ، فَلاَ يَصِحُّ أَذَانُ الْكَافِرِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْعِبَادَةِ؛ وَلأَِنَّهُ لاَ يَعْتَقِدُ الصَّلاَةَ الَّتِي يُعْتَبَرُ الأَْذَانُ دُعَاءً لَهَا، فَإِتْيَانُهُ بِالأَْذَانِ ضَرْبٌ مِنَ الاِسْتِهْزَاءِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (٢) ، وَلاَ يُعْتَدُّ بِأَذَانِهِ، وَفِي حُكْمِ إِسْلاَمِهِ لَوْ أَذَّنَ يُنْظَرُ مُصْطَلَحَ: (إِسْلاَمٌ) .
الذُّكُورَةُ:
٣٠ - مِنَ الشُّرُوطِ الْوَاجِبَةِ فِي الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَكُونَ رَجُلاً، فَلاَ يَصِحُّ أَذَانُ الْمَرْأَةِ؛ لأَِنَّ رَفْعَ صَوْتِهَا قَدْ يُوقِعُ فِي الْفِتْنَةِ، وَهَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ فِي الْجُمْلَةِ، وَلاَ يُعْتَدُّ بِأَذَانِهَا لَوْ أَذَّنَتْ. وَاعْتَبَرَ الْحَنَفِيَّةُ الذُّكُورَةَ مِنَ السُّنَنِ، وَكَرِهُوا أَذَانَ
(١) ابن عابدين ١ / ٢٥٨ - ٢٥١، والحطاب ١ / ٤٢٦، ٤٣٧، ومغني المحتاج ١ / ١٣٦، والمغني ١ / ٤٠٧، ومنتهى الإرادات ١ / ١٢٦(٢) منتهى الإرادات ١ / ١٢٥، ومنح الجليل ١ / ١٢٠، والمهذب ١ / ٦٤، وابن عابدين ١ / ٢٦٣ - ٢٦٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.