الْمَرْأَةِ، وَاسْتَحَبَّ الإِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ إِعَادَةَ الأَْذَانِ لَوْ أَذَّنَتْ، وَفِي الْبَدَائِعِ: لَوْ أَذَّنَتْ لِلْقَوْمِ أَجْزَأَ، وَلاَ يُعَادُ، لِحُصُول الْمَقْصُودِ، وَأَجَازَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَذَانَهَا لِجَمَاعَةِ النِّسَاءِ دُونَ رَفْعِ صَوْتِهَا (١) .
الْعَقْل:
٣١ - يُشْتَرَطُ فِي الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَكُونَ عَاقِلاً، فَلاَ يَصِحُّ الأَْذَانُ مِنْ مَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِمَا، وَيَجِبُ إِعَادَةُ الأَْذَانِ لَوْ وَقَعَ مِنْهُمَا؛ لأَِنَّ كَلاَمَهُمَا لَغْوٌ، وَلَيْسَا فِي الْحَال مِنْ أَهْل الْعِبَادَةِ (٢) ، وَهَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَكَرِهَ الْحَنَفِيَّةُ أَذَانَ غَيْرِ الْعَاقِل، وَاسْتُحِبَّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إِعَادَةُ أَذَانِهِ (٣) .
الْبُلُوغُ:
٣٢ - الصَّبِيُّ غَيْرُ الْعَاقِل (أَيْ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ) لاَ يَجُوزُ أَذَانُهُ بِاتِّفَاقٍ؛ لأَِنَّ مَا يَصْدُرُ مِنْهُ لاَ يُعْتَدُّ بِهِ، أَمَّا الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ فَيَجُوزُ أَذَانُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (مَعَ كَرَاهَتِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَيْضًا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا اعْتَمَدَ عَلَى بَالِغٍ عَدْلٍ فِي مَعْرِفَةِ دُخُول الْوَقْتِ (٤) .
(١) منتهى الإرادات ١ / ١٢٥، ومنح الجليل ١ / ١٢٠، وابن عابدين ١ / ٢٦٣، والبدائع ١ / ١٥٠، ومغني المحتاج ١ / ١٣٥، ١٣٧(٢) منتهى الإرادات ١ / ١٢٥، ومنح الجليل ١ / ١٢٠، والمهذب ١ / ٦٤(٣) البدائع ١ / ١٥٠، وابن عابدين ١ / ٢٦٤(٤) المغني ١ / ٤١٣ - ٤١٤، ومغني المحتاج ١ / ١٣٧، والمهذب ١ / ٦٤، ومنح الجليل ١ / ١٢٠، والبدائع ١ / ١٥٠، وابن عابدين ١ / ٢٦٣، والحطاب ١ / ٤٣٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.