طُهْرٍ تُعْطَى حُكْمَ الطَّاهِرَاتِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى حَيْضٍ أُعْطِيَتْ حُكْمَهُ، لأَِنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ مِنَ الأَْدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ.
وَإِنْ تَرَدَّدَتْ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهَا شَيْءٌ فَهِيَ الْمُحَيَّرَةُ، وَتُسَمَّى الْمُضَلَّلَةُ، لاَ يُحْكَمُ لَهَا بِشَيْءٍ مِنَ الطُّهْرِ أَوِ الْحَيْضِ عَلَى التَّعْيِينِ، بَل تَأْخُذُ بِالأَْحْوَطِ فِي حَقِّ الأَْحْكَامِ، لاِحْتِمَال كُل زَمَانٍ يَمُرُّ عَلَيْهَا مِنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالاِنْقِطَاعِ، وَلاَ يُمْكِنُ جَعْلُهَا حَائِضًا دَائِمًا لِقِيَامِ الإِْجْمَاعِ عَلَى بُطْلاَنِهِ، وَلاَ طَاهِرًا دَائِمًا لِقِيَامِ الدَّمِ، وَلاَ التَّبْعِيضِ لأَِنَّهُ تَحَكُّمٌ، فَوَجَبَ الأَْخْذُ بِالأَْحْوَطِ فِي حَقِّ الأَْحْكَامِ لِلضَّرُورَةِ. (١) وَتَفْصِيل أَحْكَامِهَا فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِحَاضَة) .
ط - وُجُودُ دَلِيلٍ غَيْرِ قَوِيٍّ عَلَى خِلاَفِ الأَْصْل:
١٧ - وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى (٢) فِي إِثْبَاتِ الشُّفْعَةِ بِسَبَبِ الْجَوَازِ، أَوْ بِسَبَبِ الشَّرِكَةِ فِي مَرَافِقِ الْعَقَارِ، وَوَافَقَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّرِيكِ فِي مَمَرِّ الدَّارِ، بِأَنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إِلَى الدَّارِ، أَوْ أَمْكَنَ فَتْحُ بَابٍ لَهَا إِلَى شَارِعٍ.
وَأَمَّا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فَيَقْصُرُونَهَا عَلَى الشَّرِكَةِ فِي نَفْسِ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ فَقَطْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلاَ شُفْعَةَ، لأَِنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ عَلَى خِلاَفِ الأَْصْل، إِذْ هِيَ انْتِزَاعُ مِلْكِ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ رِضَاءٍ مِنْهُ، وَإِجْبَارٌ
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٩٠ - ١٩١، وتبيين الحقائق وحاشية الشلبي ١ / ٦٢ - ٦٣، وبداية المجتهد ١ / ٥٧، وشرح الزرقاني ١ / ١٣٥، ٣٣٦، ونهاية المحتاج ١ / ٣٢٨، والمهذب ١ / ٤٨، والمغني ١ / ٣٢١.(٢) المغني ٥ / ٣٠٨، والبدائع ٥ / ٤، والمبسوط ١٤ / ٩١ - ٩٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.