وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ السَّبَبَ شُبْهَةُ الشَّرِكَةِ. (١)
ى - الإِْبْهَامُ مَعَ عَدَمِ إِمْكَانِ الْبَيَانِ:
١٨ - وَمِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُل إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ، دُونَ تَعْيِينِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، ثُمَّ مَاتَ قَبْل الْبَيَانِ، فَيَحْدُثُ الاِشْتِبَاهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فِيمَنْ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ.
فَالْحَنَفِيَّةُ يُفَصِّلُونَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَحْكَامَ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى، وَحُكْمَ الْمِيرَاثِ، وَحُكْمَ الْعِدَّةِ. فَأَمَّا حُكْمُ الْمَهْرِ فَإِنْ كَانَتَا مَدْخُولاً بِهِمَا فَلِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا جَمِيعُ الْمَهْرِ، لأَِنَّ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْمَهْرِ، مَنْكُوحَةً كَانَتْ أَوْ مُطَلَّقَةً. وَإِنْ كَانَتَا غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهِمَا فَلَهُمَا مَهْرٌ وَنِصْفُ مَهْرٍ بَيْنَهُمَا، لِكُل وَاحِدَةٍ. مِنْهُمَا ثَلاَثَةُ أَرْبَاعِ الْمَهْرِ، لأَِنَّ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُحْتَمَل أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً مُتَوَفَّى عَنْهَا، وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُونَ مُطَلَّقَةً. فَإِنْ كَانَتْ زَوْجَةً مُتَوَفَّى عَنْهَا تَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْمَهْرِ، لأَِنَّ الْمَوْتَ بِمَنْزِلَةِ الدُّخُول، وَإِنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً تَسْتَحِقُّ النِّصْفَ فَقَطْ، لأَِنَّ النِّصْفَ سَقَطَ بِالطَّلاَقِ قَبْل الدُّخُول، فَلِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كُل الْمَهْرِ فِي حَالٍ، وَالنِّصْفُ فِي حَالٍ، وَلَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا بِأَوْلَى مِنَ الأُْخْرَى، فَيَتَنَصَّفُ، فَيَكُونُ لِكُل وَاحِدَةٍ ثَلاَثَةُ أَرْبَاعِ مَهْرٍ.
وَأَمَّا حُكْمُ الْمِيرَاثِ، فَهُوَ أَنَّهُمَا يَرِثَانِ مِنْهُ مِيرَاثَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فِي الأَْحْوَال كُلِّهَا، لأَِنَّ إِحْدَاهُمَا مَنْكُوحَةٌ بِيَقِينٍ، وَلَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا بِأَوْلَى مِنَ الأُْخْرَى، فَيَكُونُ قَدْرُ مِيرَاثِ
(١) فتح القدير ٤ / ٢٢٦، والبدائع ٧ / ٦٧ - ٦٩، والمغني ٨ / ٢٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.