وَالْقَوْل الآْخَرُ: أَنَّهُ يَحْصُل بِذَلِكَ، كَالْبَيْعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ (١) .
وَلَمْ نَجِدْ لِلْمَالِكِيَّةِ نَصًّا فِي ذَلِكَ.
ظُهُورُ عَيْنٍ مُسْتَحَقَّةٍ فِي مَال الْمُفَلِّسِ:
٤٤ - لَوْ ظَهَرَ شَيْءٌ مُسْتَحَقٌّ فِي مَال الْمُفَلِّسِ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ.
وَلَوْ أَنَّ الْمُفَلِّسَ بَاعَهُ قَبْل الْحَجْرِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ - وَالثَّمَنُ تَالِفٌ - فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُشَارِكُ الْغُرَمَاءَ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ تَلَفُ الثَّمَنِ قَبْل الْحِجْرِ أَوْ بَعْدَهُ، لأَِنَّ دَيْنَهُ مِنْ جُمْلَةِ الدُّيُونِ الثَّابِتَةِ فِي ذِمَّةِ الْمُفَلِّسِ قَبْل إِفْلاَسِهِ.
وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ غَيْرَ تَالِفٍ، فَالْمُشْتَرِي أَوْلَى بِهِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ، وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ (٢) .
الرُّجُوعُ فِي الأَْرْضِ بَعْدَ الْبِنَاءِ فِيهَا أَوْ غَرْسِهَا:
٤٥ - عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: إِذَا أَفْلَسَ مُشْتَرِي الأَْرْضِ وَحُجِرَ عَلَيْهِ، وَكَانَ قَدْ غَرَسَ فِيهَا غِرَاسًا أَوْ بَنَى بِنَاءً، لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنْ رُجُوعِ الْبَائِعِ فِيهَا.
وَالزَّرْعُ الَّذِي يُجَذُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَتَبْقَى أُصُولُهُ كَالْغِرَاسِ فِي هَذَا.
ثُمَّ إِنْ تَرَاضَى الطَّرَفَانِ - الْبَائِعُ مِنْ جِهَةٍ، وَالْغُرَمَاءُ مَعَ الْمُفَلِّسِ مِنَ الْجِهَةِ الأُْخْرَى - عَلَى الْقَلْعِ، أَوْ أَبَاهُ الْبَائِعُ وَطَلَبُوهُ هُمْ فَلَهُمْ ذَلِكَ، لأَِنَّهُ
(١) مطالب أولي النهى ٣ / ٣٨٢، ونهاية المحتاج ٤ / ٣٢٦.(٢) نهاية المحتاج ٤ / ٣١٧، والسراج الوهاج ص ٢٢٥ ط مصطفى الحلبي، وكشاف القناع ٣ / ٤٣٦، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ٣ / ٢٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.