جُمُعَتِهِ إِنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُمَا، وَيَشْتَرِي لَهُ دُونَهُمَا، وَهُوَ بِمَعْنَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ مِنْ أَنَّ الثِّيَابَ إِنْ كَانَتْ رَفِيعَةً لاَ يَلْبَسُ مِثْلُهُ مِثْلَهَا تُبَاعُ، وَيُتْرَكُ لَهُ أَقَل مَا يَكْفِيهِ مِنَ الثِّيَابِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: يُتْرَكُ لِعِيَالِهِ كَمَا يُتْرَكُ لَهُ مِنَ الْمَلاَبِسِ (١) .
ب - الْكُتُبُ:
وَتُتْرَكُ لَهُ الْكُتُبُ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فِي الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَآلَتُهَا، إِنْ كَانَ عَالِمًا لاَ يَسْتَغْنِي عَنْهَا. عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعَلَى قَوْلٍ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ. وَالْمُقَدَّمُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهَا تُبَاعُ أَيْضًا (٢) .
ج - دَارُ السُّكْنَى:
قَال مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ - فِي الأَْصَحِّ عَنْهُ - وَشُرَيْحٌ: تُبَاعُ دَارُ الْمُفَلِّسِ وَيُكْتَرَى لَهُ بَدَلَهَا، وَاخْتَارَ هَذَا ابْنُ الْمُنْذِرِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِغُرَمَاءِ الَّذِي أُصِيبَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ (٣) .
وَقَال أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. لاَ تُبَاعُ دَارُهُ الَّتِي لاَ غِنًى لَهُ عَنْ سُكْنَاهَا. فَإِنْ كَانَتِ الدَّارُ نَفِيسَةً بِيعَتْ وَاشْتُرِيَ لَهُ
(١) ابن عابدين ٥ / ٩٥، والزرقاني على خليل ٥ / ٢٧٠، والدسوقي ٣ / ٢٧٧، ونهاية المحتاج ٤ / ٣١٩، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ٢٩١، والمغني لابن قدامة ٤ / ٤٤١، ٤٤٥.(٢) الزرقاني ٥ / ٢٧٠، ونهاية المحتاج وحاشية الشبراملسي ٤ / ٣١٩.(٣) حديث: " خذوا ما وجدتم. . . " سبق تخريجه (ف ٢٣) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.