الأَْجَل فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ:
٣ - الأَْجَل هُوَ الْمُدَّةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ الَّتِي يُضَافُ إِلَيْهَا أَمْرٌ مِنَ الأُْمُورِ، سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الإِْضَافَةُ أَجَلاً لِلْوَفَاءِ بِالْتِزَامٍ، أَوْ أَجَلاً لإِِنْهَاءِ الْتِزَامٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الْمُدَّةُ مُقَرَّرَةً بِالشَّرْعِ، أَوْ بِالْقَضَاءِ، أَوْ بِإِرَادَةِ الْمُلْتَزِمِ فَرْدًا أَوْ أَكْثَرَ.
وَهَذَا التَّعْرِيفُ يَشْمَل:
أَوَّلاً: الأَْجَل الشَّرْعِيَّ، وَهُوَ الْمُدَّةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ الَّتِي حَدَّدَهَا الْمُشَرِّعُ الْحَكِيمُ سَبَبًا لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ، كَالْعِدَّةِ.
ثَانِيًا: الأَْجَل الْقَضَائِيَّ: وَهُوَ الْمُدَّةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ الَّتِي يُحَدِّدُهَا الْقَضَاءُ أَجَلاً لأَِمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ كَإِحْضَارِ الْخَصْمِ، أَوِ الْبَيِّنَةِ.
ثَالِثًا: الأَْجَل الاِتِّفَاقِيَّ، وَهُوَ الْمُدَّةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ الَّتِي يُحَدِّدُهَا الْمُلْتَزِمُ مَوْعِدًا لِلْوَفَاءِ بِالْتِزَامِهِ (أَجَل الإِْضَافَةِ) ، أَوْ لإِِنْهَاءِ تَنْفِيذِ هَذَا الاِلْتِزَامِ (أَجَل التَّوْقِيتِ) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يَتِمُّ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ بِإِرَادَةٍ مُنْفَرِدَةٍ أَوْ بِإِرَادَتَيْنِ (١) .
خَصَائِصُ الأَْجَل:
٤ - أ - (الأَْجَل هُوَ زَمَنٌ مُسْتَقْبَلٌ)
ب - الأَْجَل هُوَ أَمْرٌ مُحَقَّقُ الْوُقُوعِ (٢) . وَتِلْكَ خَاصِّيَّةُ الزَّمَنِ، وَفِي تَحْقِيقِ ذَلِكَ يَقُول الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ: " إِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الإِْضَافَةِ تَأْخِيرُ الْحُكْمِ الْمُسَبَّبِ إِلَى وُجُودِ الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي هُوَ كَائِنٌ
(١) هذا التعريف مستخلص باستقراء استعمالات الفقهاء في المراجع.(٢) ومن هنا يفترق عن الشرط لأنه أمر محتمل الوقوع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.