بِالتَّأْجِيل، وَهُوَ عِدَةُ تَبَرُّعٍ لاَ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ. قَال أَحْمَدُ: الْقَرْضُ حَالٌّ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَفِيَ بِوَعْدِهِ، وَيَحْرُمُ الإِْلْزَامُ بِتَأْجِيل الْقَرْضِ؛ لأَِنَّهُ إِلْزَامٌ بِمَا لاَ يَلْزَمُ (١) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْقَرْضَ عَقْدُ إِرْفَاقٍ جَائِزٍ فِي حَقِّ الطَّرَفَيْنِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمِلْكَ فِي الْقَرْضِ غَيْرُ تَامٍّ؛ لأَِنَّهُ يَجُوزُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِالْفَسْخِ (٢) .
أَجَل التَّوْقِيتِ
٤٩ - يُقْصَدُ بِأَجَل التَّوْقِيتِ: الزَّمَنُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى انْقِضَائِهِ زَوَال التَّصَرُّفِ، أَوِ انْتِهَاءُ الْحَقِّ الَّذِي اكْتُسِبَ خِلاَل هَذِهِ الْمُدَّةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، وَالْعُقُودُ وَالتَّصَرُّفَاتُ مِنْ حَيْثُ قَبُولُهَا لِلتَّوْقِيتِ تَنْقَسِمُ إِلَى:
أ - (عُقُودٍ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ مُمْتَدَّةً لأَِجَلٍ) (مُؤَقَّتَةٌ) .
ب - عُقُودٍ تَصِحُّ حَالَّةً وَمُؤَقَّتَةً. كَمَا أَنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ مِنْهَا مَا لاَ يَصِحُّ إِلاَّ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَمِنْهَا مَا لاَ يَصِحُّ إِلاَّ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ، وَمِنْهَا مَا يَصِحُّ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ أَوْ مَجْهُولٍ، وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ ذَلِكَ.
(١) كشاف القناع ٣ / ٣١٢، ٣١٦، وبلغة السالك لأقرب المسالك للصاوي على الشرح الصغير٢ / ٩٢، ٩٤، والخرشي ٤ / ١٤٢.(٢) رد المحتار على الدر المختار ٤ / ١٨١، ومغني المحتاج ٢ / ١٢٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.