لاَ مَحَالَةَ، إِذِ الزَّمَانُ مِنْ لَوَازِمِ الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ، فَالإِْضَافَةُ إِلَيْهِ إِضَافَةٌ إِلَى مَا قُطِعَ بِوُجُودِهِ " (١) .
ج - الأَْجَل أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَى أَصْل التَّصَرُّفِ. وَذَلِكَ يُحَقِّقُهُ أَنَّ التَّصَرُّفَاتِ قَدْ تَتِمُّ مُنَجَّزَةً، وَتَتَرَتَّبُ أَحْكَامُهَا عَلَيْهَا فَوْرَ صُدُورِ التَّصَرُّفِ، وَلاَ يَلْحَقُهَا تَأْجِيلٌ، وَقَدْ يَلْحَقُهَا الأَْجَل، كَتَأْجِيل الدَّيْنِ، أَوِ الْعَيْنِ أَوْ تَأْجِيل تَنْفِيذِ آثَارِ الْعَقْدِ (فِيمَا يَصِحُّ فِيهِ ذَلِكَ) قَال السَّرَخْسِيُّ وَالْكَاسَانِيُّ مَا حَاصِلُهُ: إِنَّ الأَْجَل يُعْتَبَرُ أَمْرًا لاَ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ، وَإِنَّمَا شُرِعَ رِعَايَةً لِلْمَدِينِ عَلَى خِلاَفِ الْقِيَاسِ (٢) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
التَّعْلِيقُ:
٥ - هُوَ لُغَةً: رَبْطُ أَمْرٍ بِآخَرَ. وَاصْطِلاَحًا: أَنْ يُرْبَطَ أَثَرُ تَصَرُّفٍ بِوُجُودِ أَمْرٍ مَعْدُومٍ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَالأَْجَل أَنَّ التَّعْلِيقَ يَمْنَعُ الْمُعَلَّقَ عَنْ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلْحُكْمِ فِي الْحَال، أَمَّا الأَْجَل فَلاَ صِلَةَ لَهُ بِالسَّبَبِ وَإِنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ زَمَنِ فِعْل التَّصَرُّفِ.
الإِْضَافَةُ:
٦ - هِيَ لُغَةً: نِسْبَةُ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ مُطْلَقًا. وَاصْطِلاَحًا: تَأْخِيرُ أَمْرِ التَّصَرُّفِ عَنْ وَقْتِ التَّكَلُّمِ إِلَى
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٢٧، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٥٦، والبدائع ١ / ١٨١ وتيسير التحرير لمحمد أمين على كتاب التحرير للكمال بن الهمام ١ / ١٢٩ ط الحلبي سنة ١٣٥٠ هـ.(٢) المبسوط ١٣ / ٢٤، والبدائع ٥ / ١٧٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.