ويعتقدون أنه قد فاق الأولين والآخرين، وأن تصانيفه فوق تصانيف القدماء، فهممت لقصده، ثم أدركني التوفيق وطلبت من ابن يونس شيئا من تصانيفه، وكان أيضا معتقدا عليه؛ فوقفت على:" التلويحات، واللمحة، والمعارج "، فصادفت فيها ما يدل على جهل أهل الزمان، ووجدت لي تعاليق كثيرة لا أرتضيها هي خير من كلام هذا [الأنوك (١)] (٢).! وفي أثناء كلامه يثبت حروفا مقطعة يوهم بها أمثاله أنها أسرار إلهية! ".
قال: "ولما دخلت دمشق وجدت فيها من أعيان بغداد والبلاد ممن جمعهم الإحسان الصلاحي، جمعا كثيرا، منهم: -
جمال الدين عبد اللطيف، ولد الشيخ أبي النجيب (٣)، وجماعة بقيت من بيت رئيس الرؤساء. وابن طلحة الكاتب (٤)، وبيت ابن جهير (٥)، وابن العطار المقتول الوزير.
= من كتبه: " التلويحات، وهياكل النور، والمشارع والمطارحات، ومقامات الصوفية ومعاني مصطلحاتهم "وغيرها كثير، توفي سنة ٥٨٧ هجرية. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٢/ ٢٦١، والنجوم الزاهرة ٦/ ١١٤، والأعلام للزركلي ٨/ ١٤٠ (١): الأنوك: أي الأحمق. القاموس مادة" نوك ". (٢): في الأصل المخطوط: " الأول ". والتصويب من عيون الأنباء ٦٨٦. (٣): المسمى ابن اللباد، مشهور بعلم الكلام والفلسفة والطب، والتنجيم. (٤): محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن، كمال الدين القرشي، النصيبي، العدوي، الشافعي، أبو سالم: وزير من الأدباء الكتاب، ولد بالعمرية، من قرى نصيبين، ورحل إلى نيسابور، وولي الوزارة بدمشق، ثم تركها وتزهّد، وتوفي بحلب سنة ٦٥٢ هجرية. من مؤلفاته: " مطالب السول في مناقب آل الرسول "، و" مفتاح الفلاح في اعتقاد أهل الصلاح "، وغيرها. انظر ترجمته في: شذرات الذهب ٥/ ٢٥٩، وطبقات السبكي ٥/ ٢٦، والأعلام للزركلي ٦/ ١٧٥. (٥): بيت خرج منه أربعة من وزراء العباسيين، أولهم: وزير المستظهر، وآخرهم: وزير المقتفي.