للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قضاها سبعة والأرض مهدا … دحاها فهي للأموات دار

فما لسموّ ما أعلى انتهاء … ولا لسمو ما أرسى قرار

ولكن كل ذا التهويل فيه … لذي الألباب وعظ وازدجار (١)

ومنه قوله: [الكامل]

وكأنما الإنسان فيه عبرة … متلونا والحسن فيه معار

متصرفا وله القضاء مصرّف … ومكلّفا وكأنه مختار

وقوله [الكامل]

ثقلت زجاجات أتتنا فرّغا … حتى إذا ملئت بصرف الرّاح

خفّت فكادت أن تطير بما حوت … وكذا الجسوم تخف بالأرواح (٢)

وقوله [البسيط]

قالوا: القناعة عزّ والكفاف (٣) غنى … والذل والعار حرص المرء والطمع

صدقتم، من رضاه سد جوعته … إن لم يصبه بما ذا عنه يقتنع؟ (٤)

وقوله: [البسيط]

تلقّ بالصبر ضيف الهمّ حيث أتى … إن الهموم ضيوف أكلها المهج

فالخطب ما زاد إلا وهو منتقص … والأمر ما ضاق إلا وهو منفرج (٥)


(١): الازجار: الانتهاء والانزجار.
(٢): انظر: عيون الأنباء ٣٣٩، ومعجم الأدباء ٤/ ٢٢.
(٣): في الأصل المخطوط: "والعفاف" وكلاهما بمعنى، والكفاف من الطعام أو الرزق: ما يغني الإنسان عن الحاجة.
(٤): بمعنى أنه أي شيء يكون له مقنعا إن لم يكن له نصيب من هذا الرضا؟.
(٥): كذا في الأصل المخطوط، وعيون الأنباء. وورد في معجم الأدباء:
فالخطب إن زاد يوما فهو منتقص … والأمر إن ضاق يوما فهو منفرج

<<  <  ج: ص:  >  >>