كبرت يا أمين الدولة. فقال: نعم يا أمير المؤمنين، وتكسّرت قواريري. ففكّر الخليفة في قول أمين الدولة، وعلم أنه لم يقله إلا لمعنى قد قصده، وسأل عن ذلك، فقيل له: إن الإمام المستنجد بالله كان قد وهبه ضيعة تسمى قوارير وبقيت في يده زمانا، ثم من مدة ثلاث سنين حط الوزير يده عليها، فتعجّب الخليفة من حسن أدب أمين الدولة، وأنه لم ينه أمرها إليه ولا عرض بطلبها، ثم أمر الخليفة بإعادة الضيعة إلى أمين الدولة وأن لا يعارض في شيء من ملكه.
ومن شعره قوله في ولده وكان غاية في الدين:[المنسرح]