للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسرنج (١)

وهو نافع أيضا من الجراح إذا خلط بالمراهم، وإذا غلي بالزيت أو ببعض الأدهان الطيبة، وصيّر منه مرهم. وهو مجفف لازوقي، ينقّي القروح، ويذهب باللحم المتغير <٩٠>. وإذا احتقن به مع شحم أو ماء لسان الحمل نفع قروح الأمعاء، وإذا طبخ بالزيت مرهما أنبت اللحم في الجراحات ونقّاها من الوضر (٢).

إقليميا الذهب (٣)

قال أرسطو: الذهب إذا خلط بغيره من الأحجار، ثم أدخل النار للخلاص، خلص جسمه، ثم علاه حجر مشوب بسواد، وبعضه على لون الزجاج، وهو الحجر المسمى إقليميا الذهب. ينفع من وجع العين، ويذهب عنها البياض الحادث فيها، وينفع من البلة التي تنحدر من العين.

وقال غيره: ينفع من ابتداء نزول الماء في العين، ويدمل القروح الخبيثة وينقّي أوساخها، ويأكل لحومها الزائدة، ويجففها بغير لذع.

[إقليميا الفضة]

قال أرسطو: إن الفضة إذا دخلت النار للخلاص لتتخلص من الأجساد التي خالطتها ثم يعلوها جسم يسمى إقليميا الفضة، وهو نافع من القروح والجرب


(١): هو أوكسيد الرصاص الأحمر. وصف داود طريقة القدماء في الحصول عليه، بقوله "هو السيلقون، وصنعته أن يحرق الإسفيداج أو الرصاص على طابق، ويذر الملح عليه، ويحركه في الخل، وإعادته ما لم يتفتت إلى الحرق، ثم يقرص (أي يصنع منه أقراصا) " (تذكرة أولي الألباب، بيروت ج ١ ص ٤٤). وقد نقل المؤلف هذه المادة باختصار من ط ج ١ ص ٣٢.
(٢): الوضر: وسخ الدهن واللبن ونحوهما.
(٣): يقصد به الزبد الذي يعلو سطح المعادن عند سبكها نتيجة تأكسدها. ووصفه الخوارزمي بقوله " القليميا خبث كل جسد يخلص" (مفاتيح العلوم ص ١٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>