قوة الخزف تجلو وتجفف، وخاصة خزف التنور، لأنه قد ناله [من السّجر](٢) يبس أكثر ولهذا صار يقع في المراهم، ويكون المرهم الذي يقع فيه دواء نافعا في ختم الجراحات وإدمالها. وإذا خلط بالخل وتلطخ [به] نفع من الحكّة والبثور، ونفع من النقرس، ويخلط بقيروطي فيحلل [الأورام الجاسية المسماة](٣) الخنازير، ويجفف من غير لذع، وينفع من القروح المترهلة، وقروح الأعضاء اليابسة المزاج، ومن انسلاخ الجلد؛ ويجلو الأسنان.
خماهان (٤)
وهو الصندل الحديدي، وهو قسم من الحديد. وهو حجر أسود حالك، كثير الماء (٥)، شفاف، ثقيل، بارد المزاج؛ وهو صنفان: ذكر وأنثى، فالذكر يخرج محكه أصفر كلون الزرنيخ، والأنثى يخرج محكه أحمر شديد الحمرة، وخاصة محكه (٦) أنه إذا طلي منه ما يخرج على الورم والحمرة بريشة، نفع وفشّ الأورام، وأطفأ الحرارة، وسكن الضربان، وكلاهما <١١٩> إذا حكا نفع ما يخرج من محكهما لهذه العلل [الحادثة] الدموية والصفراوية، غير أن ما يخرج من محك
(١): نقلا من ط ج ٢ ص ٥٨. (٢): الزيادة من ط. وسجر التنور: أوقده وأحماه. (٣): الزيادة من ط. (٤): نقلا من ط ج ٢ ص ٧٦، وسماه التيفاشي ص ١٩٢ و ٢٩٠: حجر الصرف، واسم خماهان منقول من الفارسية، وهذه أخذته عن اليونانية Haematite وتعني حجر الدم، وينظر ابن الأكفاني ص ٩٠ وابن شيخ الربوة: نخبة الدهر ج ١ ص ٨٣ وابن الشماع ص ١٠٨ وداود ج ١ ص ١٤٦ والمغربي ص ٩٨. (٥): في الأصل: الماعزة. (٦): في الأصل: حكه.