للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لازورد (١)

قال ديسقوريدوس: في الخامسة: أرمانيا، وينبغي أن تختار منه ما كان لينا، لونه لون السماء، مشبعا، وكان مستويا ليس فيه خشونة من حجارة، هين التفتت، يتفتت سريعا، وقطعه كبار.

واعلم أن أرمانيا (٢) هذا ليس هو اللازورد على ما ظنه <١٧٣> غالب المتأخرين وفهموه من كلام ديسقوريدوس، وإنما هو الحجر الأرمني، لأن اللازورد حجر صلب، وهذا رخو؛ ويدل على صحة هذا القول، أن صاحب كتاب الأحجار قال ما لفظه: هذا الحجر طبعه البرد واليبس، ويجب أن يختار منه ما كان أرزق شديد الزرقة، معتدلا، وفيه تعريق الذهب، قوي الجسم صلب، ليست فيه جروشة ولا تفتيت، أملس. وأصناف هذا الحجر اثنين (٣)، شديد وصاف.

قال: ولهذا الحجر أشباه كثيرة تقارب لونه وجسمه ولا تبلغ درجته، والفرق بينه وبين أشباهه، أن اللازورد إذا وضعت منه قطعة على جمر ليس له دخان، خرج منه لسان نار صابغ محرق ما يلقاه. ويؤتى به من بلاد العراق وهمدان


(١): نقل المادة من ط ج ٤ ص ٩١. واللازورد: كلمة فارسية أطلقها العرب على حجر عندهم سماوي اللون كانوا يسمونه العوهق، والعوهق طائر أسود اللون لريشه بريق، وكان اليونانيون قد عرفوا الحجر باسم Kyanos وهو اسم لذلك النوع من الطيور نفسه. ومنهم عرفه الأوربيون باسم Lapis Lazuli أي الحجر الأزرق. ويتكون اللازورد من سليكات عدد من العناصر. وينظر يوحنا بن ماسويه: الجواهر وصفاتها ص ٦٢ والبيروني: الجماهر ص ١٩٥ والصيدنة، الورقة ١٣٨. والتيفاشي: أزهار الأفكار، ص ١٦٨ والقزويني ج ١ ص ٣٥٢ وابن الأكفاني: نخب الذخائر ص ٩٢ والبيهقي: معدن النوادر ص ١٠٩ وابن الشماع: سر الأسرار ص ١٠٩ وداود ج ١ ص ٢٧٧، والمغربي ص ١٥٠ - ١٥٢.
(٢): في الأصل: لدامينا.
(٣): غير معجمة في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>