مدينة النحاس، وهو أن من علاها يضحك وينجذب إلى داخلها. وذكروا أن في وسط هذه المدينة عمودا (١) من حجر باهت من علاها يجذبه إليه. وزعموا أن من وقع نظره على هذا الحجر يغلبه الضحك، <٩٣>. وزعموا أن طائرا يقال له الفرفير أصغر من العصفور، ولونه أسود وله طوق أحمر، وعيناه حمراوان، ورجلاه كذلك، زعموا أنه إذا وقع على هذا الحجر بطل تأثيره وفعله.
بسّد
هو (٢) أصل المرجان، ينبت في البحر. وهو حجر ينبت كما ينبت الشجر في البر، وهو أبيض وأحمر وأصفر وأسود. ينفع من نزف الدم، ويقوّي العين اكتحالا، وينشف الرطوبات الفضلية، ويقوّي القلب، وينفع من عسر البول.
وإذا علّق على المصروع نفعه نفعا بيّنا، والأولى أن يعلّق في رقبته.
وقال ابن البيطار (٣): هو المرجان. قوته قابضة مبردة باعتدال، [وقد] يقلع اللحم الزائد في القروح، ويجلو آثار قروح العين، و [قد] يملأ القروح العميقة لحما، وينفع من نفث الدم، ويوافق من به عسر البول، وإذا شرب بالملء حلل ورم الطحال. ومنه صنف أسود اللون قوته مثل قوته (٤).
(١): وردت في المخطوطة (عمود) والصواب (عمودا). [المراجع] (٢): ق ج ١ ص ٢٢٣، ولقد تقدمت إشارة المؤلف إلى أن المرجان من النبات، وهذا ما كان يذهب إليه كثير من المؤلفين الأقدمين، ينظر يوحنا بن ماسويه: الجواهر وصفاتها، تحقيق عماد عبد السلام رؤوف، المجمع الثقافي، أبو ظبي ٢٠٠١، ص ٥٨، والتيفاشي ص ٥٧، والمعتمد ص ٢٥، وداود ج ١ ص ٧٥ والمغربي ص ٧٦، بينما انفرد الرازي (الحاوي ج ٢٠ ص ٢٧٠) بقوله إنه يتكون في "صدفة مستديرة على شكل الصدف المعروف بالحافر، إلاّ أنه أكثف منه بكثير" وهذا الرأي أقرب إلى الصحة، لأن الصدف يمثل الأجزاء الخارجية الصلبة لحيوانات مائية، والمرجان والبسد هياكل عظمية لكائنات بحرية ثوابت من صنف المرجانيات، وهو المسمى. (٣): ط ج ١ ص ٩٣. (٤): الصنف الأسود منه يعرف باليسر.