قلت: روي عن النبي ﷺ أنه قال (من تختم بالعقيق لم يزل في بركة (١)) (٢). وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال (تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر)(٣).
عنبر (٤)
قال ابن حسان: هو شيء يخرج من قعر البحر فيأكله بعض دواب البحر لدسومته، فيقذفه رجيعا، فيوجد كالخشب العظام، والحجارة الكبار، دسم خوار [دهني]، يطفو على الماء، فيدفعه (٥) الريح إلى الساحل، أو يبقى طافيا، فيأخذه رجال السفن. ومنه ما لونه إلى السواد جاف، قليل النداوة، عطر الرائحة، يقوي القلب والدماغ، نافع من الفالج واللقوة والبلغم الغليظ. وهو سيد الطّيب، واختباره بالنار.
وقال ابن سينا: العنبر فيما نظن طين يخرج من عين في البحر، والذي قال إنه زبد البحر أو روث دابة بعيد. وأجوده الأشهب القوي السلاهطي (٦)، ثم الأزرق ثم الأصفر، وأردؤه الأسود. ويغش من الجبس (٧) والشمع واللادن (٨) والمندل (٩)
(١): في ق زيادة (وسرور). (٢): على هامش الأصل هنا تعليقة بخط مختلف، نصها (هذا حديث موضوع لم يصح). (٣): لا توجد أدنى إشارة إلى العقيق في الصحيحين والسنن والمسانيد المعتبرة. (٤): نقل هذه المادة باختصار من ط ج ٣ ص ١٣٤ والعنبر: Amber إفراز مرضي يتكون في المصران الأعور من أمعاء الحيتان، ويكون قوامه رخوا ثم يتجمد حين تعرضه للهواء، ويصبح شمعي القوام، وله رائحة عطرية قوية. (٥): في الأصل: فيدفع. (٦): في ط: السلايطي، وما أثبتناه يوافق ما ورد في القانون لابن سينا. (٧): في ط: الجص. (٨): مادة دبقة طيبة الرائحة تستخرج من نبات من فصيلة اللاذنيات، عديدة التويجات، واسمه العلمي Cistanche Hypoistis. (٩): في ط: المندة، والمندل هو العود الهندي، ويسمى عود البخور، والعود الرطب، يتخذ منه البخور لطيب رائحته. واسمه العلمي Aloexylon Agallochum.