موجود في المكان الذي يقال له سرسطي (١)، والمكان الذي يقال له قوروفس (٢).
وأجود هذا المعدني ما لم [يشبه] خبث الرصاص ولم يكن متحجرا، وكان لونه أحمر، وكانت له صقالة.
وقال جالينوس في التاسعة: قوة هذا شبيهة بقوة المرداسنج، وهو بعيد قليلا عن المزاج الوسط، مائل إلى البرودة، لأن فيه أيضا قوة تجلو، وهذان الدواءان كلاهما يذوبان وينحلان، وليس ما ينحل ولا يذوب، كالحجارة والقليميا والرمل. وأسرع ما ينحلان ويذوبان متى وقعت في الزيت الذي يذوبان وينحلان به (٣)، وفيما يذوبان وينحلان أيضا [متى طبخا بالماء] أفضل طبخ.
وقال ديسقوريدوس: وقوة المولوبدانا أصلح لأن يخلط بالمراهم التي تجلو (٤).
موميا (٥)
قال ديسقوريدوس في الأولى: ويكون بالبلاد التي يقال لها أقولونيا (٦)، ينحدر من الجبال التي يقال لها الصواعقية مع الماء، ويلقيها الماء إلى الشواطئ وقد جمدت وصارت قارا تفوح منه رائحة الزفت المخلوط بالقفر مع نتن.
(١): في ط: سرسطا. (٢): في ط: قوقس. (٣): كذا في الأصل، وفي ط: وأسرع ما ينحلان ويذوبان متى وقعا في الزيت ويذوبان وينحلان أيضا متى طبخا .. الخ. (٤): في ط خلاف هذا، ونصه: وهو ينبت اللحم الزائد فليس يصلح أن يخلط بالمراهم التي تجلو أبدا. (٥): نقل هذه المادة باختصار من ط ج ٤ ص ١٦٩. وذكر البيروني (الجماهر ص ٢٠٤) حجرا سماه (المومياي) ويختلف ما ذكره عما نقرأه هنا من خواص هذا الحجر ومصادره، إلاّ أنه قال إنه "من كبار الأدوية للضرب والجروح" وأنه ينفع من الرض، وهذا ما يشترك به مع حجر الموميا الذي أفرد له المؤلف هذه المادة ناقلا إياها من ط. (٦): في ط: أبلونيا، وفي هامشه أن في نسخة أخرى: أقلونيا، وهو ما يتفق وما ذكره المؤلف هنا.