هو الجصّ، يخلط في الأدوية اليابسة التي تنفع من انفجار الدم، لأنه إن استعمل وحده صار عند ما يجمد صلبا حجريا، فيخلط معه بياض البيض الرقيق الذي يستعمل في مداواة العين، ويخلط معه أيضا غبار الرّحا المجتمع من دقيق الحنطة على حيطان بيوت الرحا. وينبغي أن يوجد الضماد المتخذ على هذه الصفة في وبر الأرنب البري، أو في شيء آخر ليّن على ذلك المثال.
وإذا أحرق الجبسين كان في اللطافة والتجفيف أكثر منه إذا لم يحرق، ويكون أيضا مائعا <١٠١> دافعا، ولا سيما إذا عجن بالخل.
والجبسين له قوة قابضة مغرية، يقطع نزف الدم، ويمنع العرق. وإذا شرب قتل بالخنق، وإذا عجن بالخل وطلي على الرأس حبس الرعاف، وتطلى به الجبهة أو يغلّف به الرأس فيحبس الرعاف، لا سيما مع الطين الأرمني والعدس والهوقسطيداس بماء الآس وقليل خل، وتخلط ببياض البيض لئلاّ يتحجر، ويوضع على الرمد الدموي. وإذا شرب الجبسين تحجّر في البطن، وعرض منه خناق. وكذلك ينبغي أن يستعمل في علاج من شربه ما يستعمل في علاج من شرب الفطر (٢)، ويعرض لشاربه يبس شديد في الفم وخناق وجحوظ العينين مع نسيان، فإن لم يتدارك العلاج هلك.
(١): نقل هذه المادة باختصار من ط ج ١ ص ١٥٨، والجبسين، كما يذكر القرطبي (شرح أسماء العقار ص ١١) هو حجر الجبس قبل حريقه، والجبس Jypsum هو كبريتات الكالسيوم المتبلور. (٢): الفطر جنس من الكمء أبيض عظام، سمي بذلك لأن الأرض تنفطر، أي تنشق، عنه. ينظر لسان العرب، وهو Fungus.