إلا انه يدفع غائلة السم قبل نفشها في البدن نفعا بينا، وإن كان بعد ذلك أضر، والله أعلم.
هادي (١)
قال أرسطو: هذا الحجر يوجد بناحية الجنوب والشمال <١٩٩> جميعا، ولونه لون الطحال، إذا علق على إنسان لم تنبح (٢) عليه الكلاب، وإذا كلس وألقي عليه زاج منقى عقد الزئبق، ولم يدعه أن يفر من النار.
ودع (٣)
قال الخليل بن أحمد: الودع واحده ودعة، وهي مناقف صغار يخرج من البحر يزين بها العثاكيل (٤)، وهي بيضاء في بطونها مشق كمشق (٥) النواة، وهي جوفاء، يكون في جوفها دودة كلحمة.
وقال بعض الأطباء: الودع صنف من المحار يشبه الحلزون الكبير، إلا أن خزفه أصلب، وكلاهما يدخل في علاج الطب محرقا وغير محرق. وبعض الناس يسمي الودع سوار السّند (٦).
وقال مسيح بن الحكم: الودع والحلزون إذا أحرقا جففا البلّة، ونفعا من قروح
(١): نقل هذه المادة من ق ج ١ ص ٣٦٢. وينظر المغربي ص ١٨٠. (٢): في الأصل: ينبح. (٣): نقل هذه المادة من ط ج ٤ ص ١٨٨ وينظر المعتمد ص ٥٤٤ وقال القرطبي "هو خزف دود يكون في البحر، ويقال له ببلاد الهند الكورة" (شرح أسماء العقار ص ١٦). (٤): جمع: عثكل، وهو ما علق من عهن أو صوف أو زينة فتذبذب في الهواء. وفي ط: الأكاليل، ومثله في المعتمد. (٥): المشق لغة، ما جذب فامتد وطال، ويظهر أنه يريد هنا ما يرى على النواة من حز. (٦): في ط: الهند، وفي المعتمد: السند.