وهو طين الأكل. قال ابن سمجون: قال الرازي: الطين المتنقل به هو الطين النّيسابوري.
وقال ثابت بن محمد: الطين النيسابوري من الطين الحر، ولونه أبيض شديد البياض في لون إسفيداج الرصاص، لين المذاق، يلين الفم من شدة لينه؛ وفي طعمه ملوحة، فإذا دخّن نقصت ملوحته وطاب طعمه. ومن الناس من يصوّله ويعجنه بماء الورد المفتوق (١) وبشيء من الكافور، ويتخذ منه أقراصا وطيورا وتماثيل. وقوم آخرون (٢) يصنعونه بالمسك والكافور وغيرهما من الطيب، حتى يأخذ ريحه، ويتنقلون به على الشراب فيطيّب النكهة، ويسكن ثوران المعدة.
وقال محمد بن زكريا [الرازي]: وطين الأكل بارد مقوّ للمعدة، يذهب بالغثي.
وقال في دفع <١٥٩> مضار الأغذية (٣): الطين النيسابوري المتنقل به يذهب بالغثى ووخامة الأطعمة الحلوة والدسمة، إذا أخذ منه بعد الطعام شيء يسير، لا سيما إن كان مربى بالأشنان والورد والسعد والإذخر (٤) والكبابة (٥) والقاقلة (٦).
(١): لعله يريد الفتيق: المشرق. (٢): في الأصل: آخر. (٣): وهو للرازي أيضا، وقد طبع في القاهرة سنة ١٣٠٥ هـ. (٤): تقدم شرحه. (٥): شجيرة تشبه الفلفل، لها أذناب، ولونها أصهب (ط ج ٤ ص ٤٨) واسمها العلمي Piper Eubeba. (٦): القاقلة: ثمر نبات هندي من العطر والأفاوية، هو المعروف بمصر بحبهان، ويسمى أيضا هال، وهيل بوا، واسمه العلمي Elettaria Cardamomum.