للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوة كل كلس ملهبة ملذعة محرقة تكوي. وإذا خلط بمثل الشحم أو الزيت يقدم على سائر الكلس الحديث (١) الذي لم يصبه ماء أقوى من الحديث الذي أصابه ماء.

وقال جالينوس: أما النؤورة التي لم يصبها ماء فتحرق إحراقا شديدا حتى إنها تحدث في المواضع قشرة محرقة. وأما النؤورة المطفأة فهي في ساعة تطفأ تحدث قشرة، ثم من بعد يوم أو يومين يقل إحراقها ويقل إحداثها القشرة المحترقة إذا مرت عليهما؛ فإن غسلت النؤورة مرارا أزالت تلذيعها في الماء، وصار ماؤها المعروف بماء الرماد، وصارت هذه تجفف بلا لذع، فإن غسلت مرة ثانية أو مرارا شتى صارت لا لذع لها أصلا، وصارت تجفف تجفيفا شديدا من غير أن تلذع (٢).

وقال ابن سينا: النؤورة تقطع نزف <١٧١> الدم من الجراحة، وإذا نقعت بالماء مرارا كثيرة نفعت من حرق النار (٣).

كهرباء (٤)


(١): في ط: وإذا خلط بمثل الشحم والزيت كان منضجا محللا ملينا مدملا، وينبغي أن يعلم أن الكلس الحديث الذي لم يصبه ماء .. الخ.
(٢): في الأصل: يلذع.
(٣): كذا في ط ومنه ينقل المؤلف، أما الذي في القانون ص ٦٢٤ فنصه (والمغسولة تدمل وتنفع من حرق النار جدا).
(٤): نقل هذه المادة من ط ج ٣ ص ٨٨. والكهربا (هيدروكاربون) مادة راتينجية صفراء اللون شبه شفافة قوية العزل للكهربية، ومنه اشتقت كلمة كهرباء، واللفظ فارسي معناه الحرفي: جاذب التبن، لأنه يجذبه بسبب دبيب الكهربية فيه بعد حكه، وذكر البيروني أن اسمه بالرومية القطرون Electron. وينظر أيضا القزويني ج ١ ص ٣٥٢ ونخبة الدهر ص ٧٥ وابن الشماع ص ١١٦ وداود ج ١ ص ٢٧٧ والمغربي ص ١٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>