وقال البصري: لحم الودع صلب عسر الانهضام، فإذا انهضم غذّى [غذاء](١) جيدا وليّن الطبيعة. وإذا أحرق الودع تولدت فيه مرارة ويبوسة، وحلّل البهق والقوابي وجلا البياض من العين (٢) وفي الأعضاء المترهلة، وهو [صالح] لأصحاب الحبن. ولرماده تجفيف كثير، وتسخين يسير. وإذا شرب بشراب أبيض نفع القروح الكائنة في الأمعاء قبل أن يحدث فيها عفونة.
قال ابن البيطار: والسّبج (٣) أيضا من جملة الودع.
ياقوت (٤)
لم يذكره ديسقوريدوس ولا جالينوس. وقال أرسطاطاليس: الياقوت ثلاثة أجناس، أصفر وأحمر وكحلي، فالأحمر أشرقها وأنفسها. وهو حجر إذا نفخ عليه بالنار (٥) ازداد حسنا وحمرة، وإن كانت فيه نكتة شديدة الحمرة، وأدخل النار انبسطت في الحجر، فسقته من تلك الحمرة وحسّنته، وإن كانت فيه
(١): زيادة من ط. (٢): في ط: وجلاء البهق. (٣): في الأصل: الشيخ، وفي ط: الشيخ، وما أثبتناه من المعتمد، وهو الصواب. (٤): الياقوت كلمة اختلف في أصلها، فذهب حمزة بن الحسن الأصفهاني إلى أنها معرب (ياكند) الفارسية، نقل ذلك البيروني (الجماهر ص ٣٣) بينما رأى آخرون أنها هندية، ٦ Enc.br.vol. ٤٧٨.P ويذهب بعض الباحثين إلى أنها عربية. أطلق الجوهريون العرب اسم الياقوت على عدة أنواع من الحجارة، منها ما ينتمي إلى صنف (ال Corundum وهو نوع من أوكسيد الألمنيوم المتبلور) ومنه العقيق الأحمر Ruby والحجر المعروف باليونانية باسم Sappheiros السفير، بأنواعه الأزرق والأبيض والذهبي والقرنفلي والأخضر والأصفر والبنفسجي والنجمي. ينظر ابن ماسويه ص ٤٣ والبيروني ص ٣٣ والتيفاشي ص ٦٠ وابن الأكفاني ص ٢ وط ج ١ ص ٣٦٢ والبيهقي ص ٥١ و ١٠١ وابن الشماع ص ٢٩ وداود ج ١ ص ٣٤٠ والمغربي ص ١٨٠ (٥): في الأصل: النار، وما أثبتناه من ط وهو الصواب.