من الماء قليلا قليلا (١) إلى ست قوانوسات، ويدلك دلكا شديدا، ثم يؤخذ التوبال ويدلك على جانب الصلاية دلكا شديدا، ثم يعصر من الماء ويؤخذ ماؤه، ويوضع في حق نحاس أحمر، فإن هذا الماء هو قلب التوبال ولطيفه وقوته الذي يصلح للاستعمال في أدوية العين. فأما باقيه فضعيف القوة، وينبغي أيضا أن يغسل ثانية ويدلك، حتى لا يبقى فيه شيء من اللزوجة، ثم يغطى بخرقة يومين ولا يحرك، وبعد اليومين يصب عليه الماء، ويجفف ويترك في حق نحاس أحمر.
وقال جالينوس في التاسعة (٢): قوة توبال النحاس قوة لطيفة ألطف من قوة النحاس المحرق، وألطف أيضا من قشور النحاس، ولذلك صار خفيفا بأن يكون الشياف الواقع فيه يجلو ويقلع من الأجفان الخشونة الكبيرة، التي يقال لها باليونانية سوقوسمن. (٣)
وقال ابن سرابيون (٤): توبال النحاس القبرسي إذا أخذ منه نصف مثقال، وخلط مع علك الأنباط (٥) مثقال، وأخذ وعمل منه حب أسهل البلغم بقوة.
قال: ويجب أن يتحسّى بعد قليل خلا (٦) لئلا يقذفه.
(١): وردت في المخطوطة (قليل قليل) والصواب (قليلا قليلا). [المراجع] (٢): ط ج ١ ص ٤٤٦. (٣): في ط: سوقوسس. (٤): في الأصل وفي ط أيضا: سراينون. وبوحنا بن سرابيون طبيب نابه، توفي نحو سنة ٣٨٠ هـ، له كتابان في الطب والصيدلة هما (الكناش الكبير) ومختصره المسمى (الكناش الصغير). ينظر ابن النديم ص ٢٩٦ والقفطي ص ٣٨٠. (٥): قال في ط "وعلك الأنباط هو علك شجرة الفستق، ولونه أبيض كمد، وطعمه فيه شيء يسير من مرارة، وتلقيه الشجر في شدة الحر". (٦): في الأصل: خل.