للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الغورين، غور زغر (١) وغور أريحا. وهو القفر المحتفر عليه، المستخرج من برية ساحل هذه البحيرة، وهو أفضل نوعي القفر اليهودي. وهذا الصنف هو الذي يدخل في أخلاط الترياق الأكبر المسمى بالفاروق، والمعول عليه، وذلك لأن القفر اليهودي المسمى بتلك الناحية الخمر، لأجل أنه يخمّرون به كرومهم.

ومعنى التخمير أن تحل (٢) أحد (٣) نوعي هذا القفر المستخرج من هذه البحيرة بالزيت، فإذا زبّروا كرومهم، أي قنّبوها (٤) عند نفس الكرم، وبرزت عبوته، أخذوا هذا القفر المحلول في الزيت، ثم جاءوا إلى كل عين من عيون الكرم، فيغمسون (٥) في ذلك القفر المحلول بالزيت، عمودا (٦) في غلظ الخنصر، ثم حكوا به تلك العين أو تحتها بالقرب منها (٧)، فجعله (٨) دائرة على ساق الغصن والقضيب أو ساق الكرم، ليمنع الدود من الترقي إلى عيون الكرم وأكلها؛ فإذا فعلوا ذلك سلمت لهم كرومهم من فساد الدود، وإن هم أغفلوا ذلك صعد الدود إلى عيون الكرم فرعاها وأفسد الثمر والورق جميعا؛ فمن القفر اليهودي هذا الصنف المحتفر عليه، المسمى بالشام أقرطايون (٩).

ومنه صنف ترمي به البحيرة في الأيام الشاتية إلى ساحلها، وهو في منظره


(١): قال ق: زغر قرية بينها وبين بيت المقدس ثلاثة أيام في طرف البحيرة المنتنة. آثار البلاد وأخبار العباد، غوتنجن ١٨٤٩، ج ١ ص ٦١.
(٢): في الأصل: تحك.
(٣): في الأصل: إحدى.
(٤): قنب العنب: قطع عنه ما يفسد حمله، وقطع الكرم: قطع بعض قضبانه للتخفيف عنه. وفي ط: قلموها.
(٥): وردت في المخطوطة (فيغمسوا) والصواب (فيغمسون). [المراجع]
(٦): في ط: عودا.
(٧): في ط: تحت العين بالقرب منها.
(٨): في ط: خطة.
(٩): في ط: أبو طامون.

<<  <  ج: ص:  >  >>