أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا، فَاقْتَحَمَ (١) أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: "عَلَيْكَ المَرْأَةَ"، فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَتَاهَا فَأَلْقَاهَا (٢) عَلَيْهَا، وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا، وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ قَالَ: "آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا (٣) حَامِدُونَ"، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.
• [٣٠٩٧] حدثنا (٤) عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا (٥) يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفَهَا (٦) عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا (٧) بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ (٨)، فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالمَرْأَةُ، وَإِنَّ أَبَا طَلْحَةَ - قَالَ: أَحْسِبُ قَالَ - اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٩) فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ هَلْ أَصَابَكَ مِنْ
(١) فاقتحم: نزل. (انظر: هدي الساري) (ص ١٧٠).(٢) لأبي ذر وعليه صح: "فألقاهُ" وعليه صح.(٣) عليه صح.* [٣٠٩٦] [التحفة: خ م س ١٦٥٤](٤) هذا الحديث ثبت عند الكشميهني، وسقط عند القابسي.(٥) لأبي ذر وعليه صح: "عن يحيى".(٦) لأبي ذر وأبي الوقت: "يُرْدِفُهَا".(٧) لأبي ذر، وعليه صح: "كانَ".(٨) لأبي ذر، والأصيلي، وعليه صح: "الدَّابَّةُ".(٩) قوله: "فَأَتَى رسولَ اللَّه ﷺ" ليس عند أبي ذر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.