اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَاغْفِرْ فِدَاءٌ لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا (١) … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا
وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ ". قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ. فَقَالَ: "يَرْحَمُهُ اللَّهُ! ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْ (٢) أَمْتَعْتَنَا بِهِ. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ (٣) شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ (٤) الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ "، قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ: "عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ ". قَالُوا: عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ (٥). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَهْرِقُوهَا (٦)، وَاكْسِرُوهَا"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: "أَوْ ذَاكَ". فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ (٧) كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ، فَتَنَاوَلَ بِهِ
(١) اقتفينا: أي: اكتسبنا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٩٩).(٢) لأبي ذر وعليه صح: "لَوْلَا".(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "فَأَصَبْنَا مَخْمَصَةً".مخمصة: جوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص)(٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "الناسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ".(٥) للكشميهني: "الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ"، ولأبي ذر وعليه صح: "الْحُمُرِ الْأَنَسِيَّةِ".إنسية: هي التي تألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنس)(٦) لأبي ذر وعليه صح: "هَرِيقُوهَا".(٧) تصاف القوم: وقفوا صفوفًا متقابلة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (ص ٣٧١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.