يَهُودِيًّا لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ (١) ذُبَابُ (٢) سَيْفِهِ، فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ، فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاحِبًا. فَقَالَ لِي: "مَا لَكَ؟ "، فَقُلْتُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ. قَالَ: "مَنْ قَالَهُ؟ ". قُلْتُ: قَالَهُ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ (٣) الأَنْصَارِيُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ نَشَأَ (٤) بِهَا مِثْلَهُ (٥) ".
• [٦١٥٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: "وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ (٦) سَوْقًا (٧) بِالْقَوَارِيرِ (٨) ".
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ (٩) بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: "سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ".
(١) لأبي ذر عن الكشميهني: "فَرَجَعَ".(٢) ذباب سيفه: طرفه الذي يُضرب به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذبب).(٣) لأبي ذر وعليه صح: "ابنُ حُضَيْرٍ".(٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "مَشَى".(٥) "مثْلَهُ": فتح لام "مثله" من الفرع.* [٦١٥٣] [التحفة: خ م ق ٤٥٤٢](٦) رويدك: أي: أمهل وتأن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رود).(٧) لأبي ذر عن الحموي: "سَوْقَكَ".(٨) القوارير: النساء، شَبَّهَهُنَّ لضعف قلوبهن بقوارير الزجاج. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٧).(٩) لأبي ذر وعليه صح: "لَوْ تَكَلَّمَ بِها بَعْضُكُمْ".* [٦١٥٤] [التحفة: خ م سي ٩٤٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.