ومن ارتكب معصية لا حد فيها، ثم جاء تائبًا نادمًا فإنه يستر عليه ولا يعزر: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾: [المائدة: ٣٩].
الأول: تعزير من أجل التأديب والتربية كتأديب الوالد لولده، والزوج لزوجته، والسيد لخادمه، في غير معصية، وهذا مشروعٌ لما فيه من المصالح، فهذا لا يجوز أن يزيد فيه على عشرة أسواط لقول النبي ﷺ:«لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ». أخرجه البخاري (٢).
الثاني: التعزير على المعاصي، فهذا تجوز فيه الزيادة للحاكم بحسب المصلحة والحاجة، وحجم المعصية، وكثرتها وقلتها، وليس لها حد معين، لكن إن كانت المعصية في عقوبتها مقدرة من الشارع كالزنا والسرقة ونحوها، فلا يبلغ بالتعزير الحد المقدر له.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٢٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٩/ ٢٧٦٣). (٢) أخرجه البخاري برقم: (٦٨٤٨).