للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)[المائدة: ٩٠ - ٩١].

وعن أبي هريرة : أن الرسول قال: «لا يَزْنِي الزانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ الناسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ». متفق عليه (١).

• ثبوت شرب الخمر:

يثبت شرب الخمر بأحد أمرين:

الأول: إقرار شاربها بأنه شرب الخمر.

الثاني: شهادة شاهدين عدلين.

والفحوص الطبية قرينة قوية على الشراب المُسكر، وهي أولى وأقوى من اعتبار الرائحة أو القيء، خاصةً في الأمور الكبيرة التي يحصل بها ضرر من موت أو إصابات بالغة.

• عقوبة شارب الخمر:

جميع الحدود التي على الجرائم لا يُزاد فيها ولا يُنقص، وهي:

حد الزنا، وحد القذف، وحد السرقة، وحد قطاع الطريق، وحد البغاة.

وعقوبة شارب الخمر تعزيرٌ لا حد؛ لأنه لم يرد ذكر حده في القرآن ولا في السنة، وكان الصحابة إذا جيء بشارب الخمر، ضربوه بالجريد والنعال ونحوها، ولو كان له حدٌ لوجب ضبطه كغيره من الحدود.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٧٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٠/ ٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>