للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عقوبة أهل المخدرات:

لخطر المخدرات العظيم، وضررها المهلك أفتى كثير من كبار العلماء بما يلي:

أولًا: مهرب المخدرات عقوبته القتل؛ لعظيم ضرره وشره.

ثانيًا: مروِّج المخدرات بالبيع و الشراء، أو التصنيع، أو الاستيراد، أو الإهداء:

في المرة الأولى يعزر تعزيرًا بليغًا بالحبس، أو الجلد، أو المال، أو بها كلها حسب رأي الحاكم الذي يحقق المصلحة، ويدفع المفسدة.

وإن تكرر منه ذلك فيعزر بما يقطع شره عن الأمة، حتى ولو كان ذلك بالقتل؛ لأنه بفعله هذا من المفسدين في الأرض: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤)[المائدة: ٣٣ - ٣٤].

• حكم المفتِّرات:

المفترات هي كل ما يورث الفتور في البدن، والخدر في الأطراف.

والمفترات التي تسبب الفتور والخدر في البدن كالدخان والجراك والقات ونحوها مما لا يصل إلى حد الإسكار، ولا يغيب العقل، وهي محرمة لا يجوز تعاطيها لضررها الديني والصحي والبدني والمالي والعقلي والاجتماعي؛ فلا ضرر ولا ضرار.

وعقوبة تعاطي المفترات عقوبة تعزيرية، يقدرها الحاكم حسب ما يحقق المصلحة، ويدفع المفسدة، ويحفظ الأوقات والأموال والأبدان:

<<  <  ج: ص:  >  >>