للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• صفة التعزير:

التعزير حقٌ واجب لله تعالى إذا رآه الإمام، لأنه زجرٌ عن المعاصي، فإن تعلق به حق لآدمي وجب على الإمام إقامته، لأن حقوق العباد ليس للحاكم إسقاطها إلا عند العفو.

وإن كان حقًا لله تعالى فهو موكولٌ إلى اجتهاد الإمام، إن ظهرت له المصلحة أقامه، وإن ظهر له عدم المصلحة تركه: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٦٩)[البقرة: ٢٦٩].

وعن أنس قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. قَالَ: وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ. قَالَ: هَلْ حَضَرْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قَدْ غُفِر لَك». تفقٌ عليه (١).

وعن أبي هريرة : قال رسول الله : «إنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ». متفقٌ عليه (٢).

• أنواع العقوبات التعزيرية:

التعزير عقوبة تختلف باختلاف الناس، واختلاف المعصية، واختلاف الزمان، واختلاف المكان.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٢٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٤/ ٢٧٦٤).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٥٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥٢/ ٦٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>