٥ - ويقيمه الإمام أو غيره ممن له حق التأديب كالوالد والزوج والمعلم.
٦ - وتجوز الشفاعة فيه ولو بلغ الإمام.
وكلٌّ من الحد والتعزير عقوبة على معصية أو جناية.
• حكم الخمر:
الخمر اسم لكل ما خامر العقل وغطاه، من أي نوع من الأشربة وغيرها، وكل شراب أسكر كثيره فقليله حرام: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ [المائدة: ٩٠].
وعن عائشة ﵂ قالت: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ؟ وهو شراب العسل، فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ». متفق عليه (١).
• حكمة تحريم الخمر:
الخمر أم الخبائث، ويحرم تعاطيها بأي صورة كانت شربًا أو بيعًا أو شراءً أو تصنيعًا أو أي خدمة تؤدي إلى شربها وترويجها بين الناس.
والخمر تغطي عقل شاربها، فيتصرف تصرفات تضر البدن والروح، وتفسد المال والولد، والعرض والشرف، والفرد والمجتمع، وهي تزيد في ضغط الدم، وتسبب له ولأولاده البله والجنون والشلل، والميل إلى الإجرام والفساد والفقر، وإضاعة الأوقات في المحرمات، وترك الواجبات.
والسُكر لذة ونشوة يغيب معها العقل الذي يحصل به التمييز، فلا يعلم صاحبه ما يقول؛ ومن أجل ذلك حرمها الإسلام، وشرع عقوبة تعزيرية رادعة لمتعاطيها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٥٨٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٧/ ٢٠٠١).