التعزير مجموعة من العقوبات تبدأ بالنصح والوعظ، والهجر، والتوبيخ، والتهديد، والإنذار، والعزل عن الولاية ونحو ذلك، وتنتهي بأشد العقوبات كالحبس والجلد، وقد تصل إلى القتل تعزيرًا إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك كقتل الجاسوس، والمبتدع، وصاحب الجرائم الخطيرة كمروج المخدرات وغيره.
وقد يكون التعزير بالتشهير، أو الغرامة المالية، أو النفي ونحو ذلك مما يحقق المصلحة، ويدفع المفسدة.
• مقدار عقوبة التعزير:
عقوبة التعزير غير مقدرة، وللحاكم اختيار العقوبة التي تلاءم الجاني، وتحمي الأمة من شره، بشرط ألّا تخرج عما أمر الله به، أو نهى الله عنه، وذلك يختلف باختلاف الأماكن، والأزمان، والأشخاص، والمعاصي، والأحوال، والجرائم: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)﴾ [ص: ٢٦].
• شروط وجوب التعزير:
من ارتكب جناية ليس لها حد مقدر في الشرع فيعزر، ويشترط العقل فقط لوجوب التعزير، فيعزر كل إنسان عاقل ذكرًا كان أو أنثى، مسلمًا كان أو كافرًا، بالغًا أو صبيًا عاقلًا، لأن هؤلاء غير الصبي من أهل العقوبة، أما الصبي فيعزر تأديبًا لا عقوبةً بما يصلحه.
فكل من ارتكب منكرًا أو أذى غيره بغير حق بقول أو فعل أو إشارة، فللإمام تعزيره بما يصلحه، ويردع غيره.