للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• مقدار عقوبة التعزير:

عقوبة التعزير غير مقدرة، وللحاكم أن يختار العقوبة التي تناسب الجاني وحجم الجناية، بشرط ألا تخرج عما أمر الله به، ونهى الله عنه، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والجرائم، والأماكن والأزمان.

ولا حد لأقل التعزير ولا لأكثر التعزير، بل هو مفوض إلى رأي الحاكم حسب المصلحة، وحسب الجريمة، وحسب ما يقطع دابر الفساد.

لكن ما ورد به النص من التعزير يجب تنفيذه، ولا خيار للحاكم فيه كتحريق رحل الغال، وكتم الضالة ونحوهما.

• من يملك حق التعزير:

التعزير كالحدود والقصاص منوط بالإمام أو نائبه، وليس لأحد حق التعزير إلا لمن له ولاية التأديب المطلقة كالأب، والزوج، والسيد، والحاكم، والمعلم.

فالأب له تأديب ولده الصغير، وتعزيره للتعلم والتخلق بأحسن الأخلاق، وزجره عن سيئها، وأمره بالصلاة، وضربه عند الحاجة، والأم كالأب في أثناء الحضانة.

وللزوج تأديب زوجته وتعزيرها في أمر النشوز، وأداء حق الله تعالى كإقامة الصلاة، وأداء الصيام، والبعد عن المحرمات، أداءً لواجب القوامة عليها، ونصحًا لها.

والسيد يعزر رقيقه في حق نفسه، وفي حق الله تعالى مِنْ تركِ واجب، أو فِعل محرم.

والمعلم يؤدب تلاميذه بما يصلح أحوالهم، ويحسِّن أخلاقهم: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ

<<  <  ج: ص:  >  >>