حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن (١)، عن موسى بن عقبة، عن الزهري قال: قال عمر بن عبد العزيز (٢) لأبي بكر بن سليمان بن أبي حشمة (٣): أن عمر ﵁ كتب إلى عامل العراق أن يبعث إليه برجلين جلدين نبيلين يسألهما عن العراق وأهله، فبعث إليه لبيد بن ربيعة (٤)، وعدي بن حاتم (٥)، فقدما المدينة فأناخ راحلتيهما بفناء المسجد ثم دخلا، فوجدا عمرو بن العاص فيه فقالا: استأذن لنا يا ابن العاص على أمير المؤمنين فقال لهما: والله أصبتما اسمه، هو الأمير ونحن المؤمنون، فوثب فدخل على عمر ﵁ فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال [ … (٦)] يا ابن العاص، في هذا
(١) يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، المدني، نزيل الإسكندرية، حليف بني زهرة، ثقة، من الثامنة. مات سنة إحدى وثمانين. خ م د ت س. التقريب (ص: ٦٠٨). (٢) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولي إمرة المدينة للوليد، وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده، فعُدَّ مع الخلفاء الراشدين من الرابعة. مات في رجب سنة إحدى ومائة، وله أربعون سنة، ومدة خلافته سنتان ونصف. التقريب (ص: ٤١٥). (٣) أبو بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة: عبد الله بن حذيفة العدوي، المدني، ثقة، عارف بالنسب، من الثالثة. خ م د ت س. التقريب (ص: ٦٢٣). (٤) لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك من بني عامر بن صَعْصَعَة، أبو عقيل، الشاعر المشهور، قدم على النبي ﷺ سنة وفد قومه بنو جعفر بن كلاب بن ربيعة، فأسلم وحسن إسلامه، نزل الكوفة حتى مات في سنة إحدى وأربعين. انظر: الاستيعاب (٣/ ١٣٣٥)، والإصابة (٥/ ٥٠٠). (٥) عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي، أبو طريف، صحابي شهير، أسلم سنة تسع وقيل عشر، وكان نصرانيا، وكان ممن ثبت في الردة، وحضر فتوح العراق، وحروب علي، ومات سنة ثمان وستين، وهو ابن مائة وعشرين سنة. انظر: الاستيعاب (٣/ ١٠٥٧)، والإصابة (٤/ ٣٨٨). (٦) بياض في المخطوط لوحة رقم: (٩٧/ ب)، بمقدار (كلمة).