أستحل من هذا المال: حلتين (١) حلة للشتاء والقيظ، وما أحج عليه وأعتمر من الظهر، وقوت أهلي مثل رجل من قريش، ليس بأغناهم ولا أفقرهم، ثمَّ إني رجل من المسلمين» (٢).
[١٣٢٣]-[٩] حدثني معاذ بن شبة بن عبيدة قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسن (٣)، أنَّ عمر، وعبد الله ابنه ﵄ كانا يسيران في مربد (٤) لهما، فرأى عمر ﵁ جارية تقوم مرَّة وتصرع أخرى فقال: «ما بؤس هذه الجارية، أما لها أحد؟ فقال عبد الله ﵁: بلى والله يا أمير المؤمنين،
(١) الحلة: إزار ورداء لا تسمى حلَّة حَتَّى تكون ثَوْبَيْنِ. غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٢٨). (٢) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (١١/ ١٠٤) عن أيوب به بنحوه. والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٨٥) من طريق معمر به بنحوه. وابن سعد (٣/ ٢٠٨) عن إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب وابن عون وهشام دخل حديث بعضهم في حديث بعض عن محمد بن سرن به بنحوه. والبيهقي في الكبرى (٦/ ٥٧٥) من طريق سفيان عن أيوب به بمثله. كلهم (معمر وعبد الوهاب وإسماعيل وسفيان) عن أيوب عن محمد عن الأحنف. وإسناده صحيح. وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٤٠٥) من طريق يحيى عن محمد بن سرن به بنحوه. وابن سعد عن ابن عون وهشام كما تقدم وابن زنجويه في الأموال (٢/ ٦٠٠) من طريق ابن عون بنحوه. والدينوري في المجالسة (٦/ ٧٨) من طريق هشام بن حسان بنحوه. وابن عساكر (٤٤/ ٢٧٦) عن الدينوري به بنحوه كلهم يحيى وابن عون وهشام عن ابن سيرين به وإسناده صحيح. (٣) هو البصري. (٤) المربد: هو الموضع الذي تحبس فيه الأبل والغنم، وهو أيضًا الذي يجعل فيه التمر عند الجذاذ لينشف. غريب الحديث لابن سلام (١/ ٢٤٧)، والنهاية لابن الأثير (٢/ ١٨٢).