وكيف أُرَجِّي ثروها ونماءها … وقد سار فيها خصية الكلب عامر
فقال أبو علاقة: ليس هكذا قلت، قال: فكيف قلت؟ قال: قلت:
وإني لأرجو ثروها ونماءها … وقد سار فيها يأخذ الحق عامر
فقال زياد: والله لولا أن تكون سنة لقطعت لسانه، فقام قيس بن فهد الأنصاري (١)
فقال: أصلح الله الأمير، والله لا أدري ممن الرجل، فإن شئت حدثتك ما سمعت من عمر ﵁. قال: وكان يعجب زياد أن يسمع الحديث عن عمر ﵁، فقال: هات، فقال: شهدته أتاه الزبرقان بن بدر (٢) بالحطيئة فقال: إنَّه هجاني، فقال: وما قال لك؟ فقال: قال:
فقال:«ما أسمع هجاء، ولكنها معاتبة جميلة». فقال الزبرقان: وما تبلغ مروءتي إلا أن آكل وألبس. فقال عمر ﵁: «علي بحسان (٣)». فجيء به فسأله عمر ﵁، فقال: لم يهجه ولكن سلح عليه (٤).
= لم أقف له على ذكر إلا في هذا الموضع. (١) ذكره الحافظ في الإصابة (٥/ ٣٧٦)، وغاير بينه وبين قيس بن عمرو، ونقل عن ابن ماكولا أن له صحبة. (٢) صحابي. الإصابة لابن حجر (٢/ ٤٥٥). (٣) حسان بن ثابت ﵁. أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٤٨٢). (٤) السَّلْح: قال الزبيدي في تاج العروس (٦/ ٤٧٩): النُّجْوُ الرَّقِيقُ. (وقَد سَلَحَ) الرَّجُلُ (كمَنَع) يَسْلَحُ سَلْحًا، (وأَصْلَحه) غيره. (وناقةٌ سالِحٌ: سَلَحَت من البَقْلِ)، وغيره.